خبرني - قد لا يكون ظهور البثور على الوجه مرتبطًا بالمراهقة أو الاضطرابات الهرمونية وحدها، إذ يمكن أن تتداخل مجموعة من التفاصيل اليومية في زيادة فرص ظهور حب الشباب، بدءًا من مستحضرات العناية بالبشرة والشعر، مرورًا بإزالة الشعر والاحتكاك المتكرر، وصولًا إلى التوتر وقلة الراحة.
وبحسب معلومات أوردها موقع Verywell Health، فإن بعض الممارسات التي تبدو اعتيادية قد تؤدي إلى انسداد المسام أو تهيج الجلد، ما يجعل البشرة أكثر عرضة لظهور البثور أو يزيد من حدة الحبوب الموجودة.
مستحضرات العناية قد تكون جزءًا من المشكلة
بعض منتجات التجميل والعناية بالبشرة والشعر تحتوي على مكونات يمكن أن تسهم في انسداد المسام، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور ما يعرف بحب الشباب التجميلي.
وغالبًا ما تظهر هذه البثور في مناطق مثل الجبهة والخدين والذقن، وقد تكون على شكل رؤوس بيضاء أو نتوءات صغيرة.
كما أن محاولة تغطية الحبوب باستخدام مستحضرات التجميل قد لا تحل المشكلة، بل يمكن في بعض الحالات أن تزيد من انسداد المسام وتفاقم ظهور البثور.
لا غنى عن واقي الشمس لحماية الجلد من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، لكن بعض التركيبات قد لا تكون مناسبة للبشرة المعرضة لحب الشباب.
وفي هذه الحالة، يُفضل اختيار واقٍ شمسي خفيف وغير دهني، وأن يكون ملائمًا لطبيعة البشرة، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من انسداد المسام أو ظهور الحبوب بصورة متكررة.
يمكن أن تؤدي طرق إزالة الشعر، سواء باستخدام الشفرة أو بعض مستحضرات الإزالة، إلى تهيج بصيلات الشعر وظهور نتوءات جلدية قد يصعب تمييزها أحيانًا عن حب الشباب.
كما يمكن للشعر والزيوت وخلايا الجلد الميتة والبكتيريا أن تتجمع بالقرب من سطح البشرة، ما يرفع احتمالات انسداد المسام وظهور البثور.
من أكثر العادات التي قد تزيد مشكلة حب الشباب سوءًا محاولة التخلص من البثور بالضغط عليها أو لمسها بصورة متكررة.
فهذا السلوك قد يؤدي إلى زيادة الالتهاب وترك جروح أو قشور على الجلد، فضلًا عن رفع احتمالات ظهور الندبات وآثار الحبوب.
ولهذا، فإن مقاومة الرغبة في العبث بالبثور تعد جزءًا مهمًا من التعامل معها، وفي حال تحولت هذه العادة إلى سلوك يصعب السيطرة عليه، يمكن الاستعانة بطبيب مختص.
التعرض المستمر للاحتكاك، إلى جانب تجمع الحرارة والعرق على الجلد، قد يؤدي إلى نوع من حب الشباب يعرف باسم حب الشباب الميكانيكي.
وقد يرتبط ذلك باستخدام الخوذات أو القبعات، وارتداء الملابس الضيقة، أو بعض أنواع الأحزمة وحمالات الصدر، إضافة إلى ارتداء الكمامات لفترات طويلة.
ولا يقتصر الأمر على الملابس والمعدات؛ إذ إن إبقاء الهاتف ملاصقًا للوجه لفترات طويلة، أو لمس الوجه باستمرار، قد يؤدي أيضًا إلى تهيج البشرة لدى بعض الأشخاص.
تلعب التغيرات الهرمونية دورًا أساسيًا في ظهور حب الشباب، إذ يمكن لارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون أن يحفز إنتاج الدهون في البشرة، الأمر الذي يجعل المسام أكثر عرضة للانسداد.
وعند بعض النساء، قد ترتبط زيادة البثور بالتغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية أو الحمل أو مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.
وغالبًا ما تتركز الحبوب الهرمونية في الجزء السفلي من الوجه، خصوصًا حول الفك والذقن.
ولا تتوقف تأثيرات الضغط النفسي عند الحالة المزاجية، إذ يمكن أن تنعكس أيضًا على الجلد.
فالتوتر قد يحفز الجسم على زيادة إفراز هرمون الكورتيزول، الذي يرتبط باستجابة الجسم للضغط النفسي، وقد تسهم التغيرات الناتجة عن ذلك في زيادة الالتهاب، بما في ذلك الالتهاب المرتبط بحب الشباب.
ومن ثم، فإن الحصول على نوم كافٍ، ومحاولة خفض مستويات التوتر، إلى جانب اتباع روتين مناسب للعناية بالبشرة، قد يساعد في الحد من بعض العوامل التي تسهم في تفاقم البثور.
وبذلك، فإن التعامل مع حب الشباب لا يقتصر فقط على البحث عن علاج للبثور بعد ظهورها، بل يبدأ أيضًا بمراجعة العادات اليومية والمنتجات التي تلامس البشرة بصورة متكررة.



