وفقا لـ"نيوزويك"، فإن فرانكلين هي المؤسسة والمديرة التنفيذية لـ"ذا كونزرفاتور" (The Conservateur)، وهي علامة تجارية إعلامية ونمط حياة انطلقت عام 2020 وتستهدف بالأساس الشابات المسيحيات المحافظات.
خبرني - أثارت سيدة وقفت خلف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي زوبعة من التكهنات والجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شغلت هويتها وحركاتها ملايين المتابعين الذين نسجوا حولها نظريات مؤامرة غريبة.
بدأت القصة أول أمس الاثنين، في أثناء إعلان ترمب -بحضور وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف كينيدي جونيور- عن تغييرات في التوصيات الفدرالية الخاصة بتطعيمات الأطفال، في تلك الأثناء، التقطت الكاميرات السيدة وهي تقف خلف الرئيس وتومئ برأسها، لتنفجر منصة إكس بالتساؤلات والتحليلات.
"جهاز صعق" وروبوت بشري.. تفاعلات بالملايين
حصدت لقطات السيدة ملايين المشاهدات، وتصدرت المشهد تغريدة لحساب يُدعى "الموجز الروسي" حققت أكثر من 11 مليون مشاهدة، حيث زعم الحساب أن المشهد "مريب جدا"، مدعيا أن المرأة حركت يدها للضغط على جهاز مخفي في بطنها، لينهض ترمب في نفس اللحظة مذعورا وكأنها وجهت له صعقة كهربائية لإيقاظه.
هذه النظرية رددها أيضا المدون تيم برانيغان، الذي زعم أن السيدة تمتلك زرا في بطنها، وما إن تلاحظ أن ترمب غفا حتى تضغط عليه لإيقاظه، مشيرا إلى أن البعض أطلق عليها لقب "الصاعق".
ولم تتوقف التكهنات عند هذا الحد، بل ذهب الكاتب تشارلي غريفين إلى التشكيك في كونها بشرا من الأساس، مشيرا إلى أن ملامحها تبدو "مصطنعة" وتوحي بتأثير "الوادي غير المألوف".
وطرح غريفين فرضيات بأنها قد تكون "روبوت أندرويد" يتصرف كبشر، أو أنها "كاي ترمب" (حفيدة الرئيس) متخفية للترويج لأجندة مناهضة للقاحات، في حين اكتفت حسابات أخرى، مثل حساب لوكاس ساندرز، بالتساؤل ببساطة: "من هذه المرأة التي تومئ برأسها؟".
رد مباشر
أمام هذا السيل من نظريات المؤامرة والتحليلات الجسدية، قررت السيدة الخروج عن صمتها بحسم الجدل بكلمات قليلة، وعبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، ردت جيمي لي فرانكلين على مزاعم "جهاز الصعق" المخفي في بطنها قائلة بوضوح وسخرية: "أنا مجرد امرأة حامل، أيها غريبو الأطوار!".
وفي تغريدة أخرى، تجاهلت فرانكلين الشائعات وركزت على الحدث الأساسي، معربة عن فخرها بالوجود في المكتب البيضاوي، وكتبت: "الآباء يستحقون الحرية في اتخاذ قرارات مستنيرة" بشأن صحة أطفالهم. ورغم ذلك، لم توضح فرانكلين سبب دعوتها تحديدا، أو إذا ما كان لها أي دور في صياغة الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب.
من جيمي فرانكلين؟
للإجابة عن التساؤل الذي شغل الملايين، كشفت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن الهوية الحقيقية للسيدة وهي جيمي فرانكلين، رائدة أعمال في مجال الإعلام المحافظ، وموظفة سابقة في إدارة ترمب تنحدر من شمال كاليفورنيا.
تمتلك فرانكلين، التي تخرجت في جامعة كاليفورنيا (بيركلي) عام 2020، سيرة ذاتية سياسية وإعلامية حافلة، فقد عملت منسقة للتحالفات في حملة ترمب الرئاسية لعام 2020، وأصبحت لاحقا مديرة للمراسلات في فترة ولايته الأولى. كما عملت محررة مساعدة في شبكة "فوكس نيوز" وتظهر على شاشتها ضيفة متكررة.
ومؤخرا، في عام 2025، أطلقت فرانكلين بودكاست بعنوان "مخلصون لأمريكا" لمناقشة السياسة والثقافة الشعبية من منظور محافظ. وتعيش فرانكلين حاليا في العاصمة واشنطن مع زوجها دريك وابنتهما فيفيان، وتنتظر مولودا جديدا، حسبما أوضحته للمشككين.



