خبرني - شهد العالم الأربعاء 12 أغسطس 2026 كسوفًا كليًا للشمس، في ظاهرة فلكية نادرة ترقبها الملايين من المهتمين بالظواهر السماوية.
ومع تداول صور ومقاطع تتحدث عن الكسوف، انتشرت أيضًا شائعة تزعم أن الأرض ستفقد جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ خلال فترة الكسوف، وهو ادعاء لا يستند إلى أي أساس علمي.
ويحدث كسوف الشمس عندما يصطف القمر بين الأرض والشمس بطريقة تحجب ضوء الشمس عن مناطق محددة من سطح كوكبنا. وعندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل، يُعرف الحدث بالكسوف الكلي، بينما يظهر الكسوف جزئيًا من المناطق الواقعة خارج المسار الرئيسي لظل القمر.
ووفقًا للبيانات الفلكية، يمر مسار الكسوف الكلي في 12 أغسطس عبر مناطق تشمل غرينلاند وآيسلندا وأجزاء من إسبانيا وروسيا والبرتغال، في حين يمكن مشاهدة الكسوف بصورة جزئية من مناطق أخرى في أوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية، إلى جانب أجزاء من المحيطات. أما مصر، فلا يمكن من أراضيها مشاهدة هذا الكسوف، سواء بشكل كلي أو جزئي.
وتستمر مرحلة الكسوف الكلي لفترة قصيرة، تختلف بحسب الموقع الجغرافي للراصد، فيما تصل المدة في منطقة الذروة إلى نحو دقيقتين و18 ثانية، ويبلغ عرض نطاق الكسوف الكلي قرابة 294 كيلومترًا.

هل تختفي جاذبية الأرض أثناء الكسوف؟
الإجابة العلمية واضحة: لا. لا يتسبب كسوف الشمس في توقف جاذبية الأرض ولو لثانية واحدة.
وترتبط جاذبية الأرض بكتلتها، ولا يؤدي مرور القمر أمام الشمس إلى تغيير كتلة كوكبنا أو إلغاء قوة جذبه للأجسام. صحيح أن الشمس والقمر يؤثران جاذبيًا في الأرض، إلا أن هذه التأثيرات لا تعني بأي شكل اختفاء الجاذبية الأرضية أثناء حدوث الكسوف.
كما أن الظاهرة قد تتسبب في تغيرات مؤقتة في الإضاءة ودرجات الحرارة والظروف الجوية المحلية، لكنها لا تجعل الأشخاص أو الأشياء تفقد وزنها أو تطفو في الهواء.
ومن ثم، فإن الحديث عن «7 ثوانٍ من انعدام الجاذبية» مجرد شائعة لا علاقة لها بالفيزياء أو علم الفلك.

تحذير مهم أثناء مشاهدة كسوف الشمس
وبعيدًا عن شائعة الجاذبية، فإن الخطر الحقيقي المرتبط بالكسوف يتعلق بالعين. إذ تحذر وكالة ناسا من النظر مباشرة إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي من دون استخدام وسائل حماية مخصصة، لأن الأشعة الشمسية قد تسبب أضرارًا خطيرة للعين.
ولا توفر النظارات الشمسية التقليدية الحماية المطلوبة، لذلك ينبغي استخدام نظارات الكسوف أو المرشحات الشمسية المخصصة التي تستوفي معيار ISO 12312-2. كما يجب عدم استخدام الكاميرات أو المناظير أو التلسكوبات للنظر إلى الشمس من دون تركيب مرشح شمسي مناسب.
وهكذا، يبقى كسوف 12 أغسطس 2026 ظاهرة فلكية مميزة يمكن تفسيرها وفق قوانين علم الفلك، بينما لا تمتلك شائعة فقدان الأرض جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ أي سند علمي.



