*
الاربعاء: 12 أغسطس 2026
  • 12 أغسطس 2026
  • 12:45
ندوة حوارية في جرش تبحث مستجدات البيئة الاستراتيجية وأثرها على الأردن

خبرني   - برعاية محافظ جرش الدكتور مالك خريسات، وبحضور مدير شرطة جرش العميد الدكتور رأفت المعايطة، ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، وعدد من الحكام الإداريين والمتقاعدين العسكريين من مختلف الرتب والمهتمين، نظم ملتقى ونادي المتقاعدين العسكريين في محافظة جرش، اليوم الأربعاء، ندوة حوارية بعنوان "مستجدات البيئة الاستراتيجية وأثرها على الأردن"، وذلك في مقر نادي المتقاعدين العسكريين في جرش.

وتأتي الندوة ضمن أنشطة وفعاليات ملتقى ونادي المتقاعدين العسكريين، الهادفة إلى تعزيز الحوار حول القضايا الوطنية والاستراتيجية، ومناقشة التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية وانعكاساتها على الأردن.

وفي كلمة ترحيبية باسم الملتقى، رحب اللواء المتقاعد حسن القيام بالحضور والمشاركين، مؤكداً أهمية استمرار اللقاءات التي تتيح للمتقاعدين العسكريين والخبرات الوطنية مناقشة القضايا التي تمس أمن الوطن واستقراره ومستقبله.

وتناول اللواء الركن المتقاعد محمد فرغل المحور السياسي والأمني، مستعرضاً أبرز المتغيرات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأردن، ومؤكداً أن الأزمات ليست جديدة على الأردن، وأن الدولة استطاعت عبر تاريخها تجاوز أزمات وتحديات متعددة بفضل وعي المجتمع وقيادته وقدرته على التعامل مع المتغيرات.

وأشار إلى أهمية فهم التطورات التاريخية والسياسية التي شكلت البيئة الاستراتيجية في المنطقة، متناولاً التحولات المرتبطة بالاستعمار والمشروع الصهيوني وتطوراته، وما يراه من محاولات لإعادة تشكيل المنطقة على أسس عرقية وطائفية.

كما تطرق إلى تطورات الصراع في المنطقة، والحرب الإسرائيلية الإيرانية والتدخل الأمريكي، وانعكاسات ذلك على الأردن، خصوصاً في ظل عبور الصواريخ والطائرات المسيرة أجواء المملكة وسقوط بعضها في الأراضي الأردنية، معتبراً أن ذلك يفرض تحديات أمنية وسياسية جديدة.

وأكد فرغل أهمية الحفاظ على منعة الأردن واستقراره، وضرورة قراءة البيئة الإقليمية بصورة دقيقة، مشيراً إلى تعقيدات العلاقة مع الولايات المتحدة، والتحديات المرتبطة بالتوازن بين التحالفات والمصالح الوطنية، إلى جانب انعكاسات الأزمات الإقليمية على الساحة السياسية والمجتمعية.

المحور الاقتصادي

من جانبه، تناول الدكتور محمد الرواشدة المحور الاقتصادي، مستعرضاً أبرز التحولات في الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على الاقتصاد الأردني.

وأوضح أن الاقتصاد العالمي يتأثر بصورة كبيرة بحركة الدولار والسياسات النقدية الأمريكية، إلى جانب أداء الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى صعود الهند كقوة اقتصادية وسكانية مؤثرة، والتباطؤ الذي تشهده بعض الاقتصادات العالمية.

وفيما يتعلق بالأردن، أشار الرواشدة إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي مقارنة بالسنوات السابقة، وما يترتب على ذلك من تحديات في سوق العمل، خصوصاً مع ارتفاع أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل مقارنة بقدرة الاقتصاد على توفير فرص العمل.

كما تناول تداعيات الحروب الإقليمية على أسعار الطاقة، مشيراً إلى أهمية مضيق هرمز في حركة إمدادات النفط العالمية، وما يمكن أن يترتب على أي اضطراب في حركة الملاحة والطاقة من آثار مباشرة على الدول المستوردة، ومن بينها الأردن.

وتطرق إلى قضية الدين العام والعبء الضريبي، مؤكداً الحاجة إلى تعزيز محركات النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحسين قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.

وأشاد الرواشدة باستقرار الأردن وقدرته على المحافظة على مكانته الاقتصادية والائتمانية رغم الظروف الإقليمية الصعبة، مؤكداً أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الإنتاج والاستثمار كمدخل أساسي لمعالجة التحديات الاقتصادية.

وشهدت الندوة حواراً موسعاً بين المحاضرين والحضور، تناول عدداً من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وتداعيات الحروب في غزة ولبنان وإيران على الأردن، وما خلفته التطورات الإقليمية من آثار أمنية واقتصادية، إضافة إلى مستقبل المنطقة والخيارات المتاحة أمام الأردن للتعامل مع البيئة الاستراتيجية المتغيرة.

وفي مداخله له أكد محافظ جرش الدكتور مالك خريسات  أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الحوارية، والاستفادة من خبرات المتقاعدين العسكريين والأكاديميين والخبراء في قراءة المستجدات، بما يعزز الوعي الوطني ويدعم القدرة على التعامل مع التحديات التي تواجه الأردن والمنطقة.

وركز خريسات على أهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية، وتعزيز الوعي بالمخاطر والتحديات، والحفاظ على أمن الأردن واستقراره، ومواصلة دور المتقاعدين العسكريين في خدمة الوطن والمجتمع.

مواضيع قد تعجبك