خبرني - استطاعت الشابة المصابة بمتلازمة داون مجد الهنداوي التغلب على العوائق المجتمعية والسلوكية منذ طفولتها، لتتخطى بنجاح امتحانات الثانوية العامة.
وعبرت مجد عن سعادتها بان تكون من أوائل الفتيات المصابات بمتلازمة داون ، اللاتي ينجحن في في الثانوية العامة.
وقالت مجد ان هذا النجاح ليس إنجازاً شخصياً لها فقط، بل هو نجاح وإنجاز كبير للأشخاص من ذوي متلازمة داون في الأردن، ورسالة بأن الإرادة والطموح قادران على تحقيق المستحيل.
مجد ومتلازمة داون
وكرست مجد جهودها لرفع الوعي بحقوق الأشخاص من متلازمة داون، مؤكدة أن الاختلاف الجيني لا يعيق التميز والنجاح.
فخلف ملامح هادئة وصوت واثق، تخبئ مجد الهنداوي، حكاية بدأت بنظرات التنمر في الطفولة، وانتهت بالتحليق نحو النجاح والقيادة، حيث تمكنت أن تصبح رئيسة منتخبة للمجلس القيادي الإقليمي للاعبين بالأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعضو بالمجلس الاستشاري العالمي للأولمبياد، بالإضافة إلى كونها ناطقًا إعلاميًا لجمعية الياسمين لأطفال متلازمة داون، وأول فتاة أردنية من متلازمة داون تحصل على الحزام الأسود وتتأهل لبطولة العالم للكاراتيه.
الهنداوي قالت في وقت سابق ، إن رحلتها لم تكن خالية من الصعوبات، إذ واجهت في طفولتها بعض مظاهر التنمر ونظرات المجتمع المختلفة، إلا أنها اختارت أن تحول تلك التجارب إلى دافع يمنحها مزيداً من القوة والإصرار لإثبات قدراتها، مؤكدة أن الأشخاص من متلازمة داون يمتلكون طاقات كبيرة تمكنهم من النجاح والتميز متى ما توفرت لهم الفرص والدعم المناسب.
وشددت على أن دعم الأسرة كان الركيزة الأساسية في مسيرتها، مؤكدة أن وقوف عائلتها إلى جانبها ساعدها على تجاوز الصعوبات والمضي قدمًا نحو تحقيق طموحاتها، موضحة أن نجاحها في الثانوية العامة يحمل رسالة واضحة بأن الأشخاص من متلازمة داون قادرون على التعلم عندما تتوفر البيئة التعليمية الداعمة والفرص المتكافئة.
كما أشارت الهنداوي إلى التحاقها مؤخرًا بفرصة عمل في مطار الملكة علياء الدولي، مؤكدة أن فرص العمل تعزز استقلالية الشباب من متلازمة داون وتكسر الصور النمطية عن قدراتهم، معربة عن طموحها لاستكمال دراستها الجامعية في تخصص الصحافة والإعلام لتصبح أول مذيعة أردنية من متلازمة داون، بما يتيح لها إيصال صوت هذه الفئة وتسليط الضوء على إنجازاتهم.
وختمت مجد حديثها برسالة تشجيعية للمجتمع وللأشخاص من متلازمة داون، مؤكدة أن الاختلاف لا يعني العجز، وأن الثقة بالنفس، إلى جانب دعم الأسرة والمجتمع، قادرة على تحويل التحديات إلى قصص نجاح ملهمة.



