*
الثلاثاء: 11 أغسطس 2026
  • 11 أغسطس 2026
  • 08:57
إعلام أميركي ترمب غادر تركيا على متن رحلة سرية بسبب تهديد إيراني

خبرني - ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" Washington Post، أمس الاثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غادر تركيا الشهر الماضي على متن رحلة جوية عسكرية سرية عندما قال البيت الأبيض إنه سيغادر على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان"، في خطوة غير معتادة جاءت بسبب تهديد إيراني باغتياله.

وكان ترمب قد استقل طائرة الرئاسة التي تم تجديدها في الآونة الأخيرة والمقدمة من قطر متجهاً إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، لكنه صعد بشكل مفاجئ إلى طائرة رئاسية أقدم عند مغادرته البلاد، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مدى أمان الطائرة الجديدة.

وكانت الرحلة إلى قمة حلف شمال الأطلسي هي أول رحلة دولية للطائرة الجديدة، التي أثارت عمليات تحديثها السريعة تساؤلات حول تكلفتها وأمنها. وجاءت الرحلة في وقت تصاعدت فيه حدة الأعمال القتالية مع إيران، الواقعة على الحدود مع تركيا.

وقال ترمب على منصة "تروث سوشيال" قبل مغادرة أنقرة إنه سيستخدم طائرة الرئاسة القديمة ذات اللون الأزرق الفاتح "من أجل الأيام الخوالي" للسفر من أنقرة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي في ميلدنهول في بريطانيا في حين توقفت الطائرة الجديدة في القاعدة نفسها ليتسنى للعسكريين الأميركيين هناك تفقدها.

وذكرت "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على العملية ومواد راجعتها الصحيفة تدعم الرواية أنه بعد صعود ترمب على متن طائرة "إير فورس وان" القديمة أمام الكاميرات في أنقرة، نقل سراً بواسطة شاحنة تموين بالمطار إلى طائرة أصغر، وهي طائرة من طراز سي-32 أيه تابعة للقوات الجوية.


وذكرت الصحيفة أن عملية التمويه هذه جاءت استجابة لتهديد موثوق استهدف ترمب. وكانت عملية مماثلة قد جرت في عام 2000، عندما استقل الرئيس الأسبق بيل كلينتون طائرة من طراز يستخدمه عادة رجال الأعمال ولا تحمل علامات مميزة للسفر إلى باكستان، بينما أرسل طائرته الرئاسية الرسمية لتصبح طعماً.

وفي الواقعة الأحدث، ذكر الصحافيون الذين ظنوا أنهم يسافرون مع ترمب على متن طائرة "إير فورس وان" القديمة - التي استخدمت فعلياً كطعم - أنهم تلقوا تعليمات بإبقاء ستائر النوافذ في مقصورة الصحافة مغلقة. وقالت الصحيفة إن بعض موظفي البيت الأبيض اعتقدوا أيضاً أن الرئيس كان على متن الطائرة.

وعندما سأله الصحافيون لاحقاً عن سبب اضطرارهم إلى إبقاء ستائر النوافذ مغلقة خلال الرحلة، قال ترمب إن السبب هو أنهم كانوا "على الأرجح في رحلة خطيرة". وتابع قائلاً "لكن إذا ذهبت، فستذهبون أيضاً. أليس كذلك؟".

وقالت الصحيفة إن الطائرة من طراز سي-32 أيه التي استقلها ترامب حلقت إلى بريطانيا ووصلت حوالي الساعة 10:20 مساء، ثم وصلت طائرة الرئاسة ووسائل الإعلام بعد دقائق. وذكرت الصحيفة أنه لم يتضح كيف تمت إعادة ترمب من الطائرة سي-32 إيه إلى طائرة "إير فورس وان" الأقدم.

وأفاد فريق الصحافيين المرافقين لترامب بأنه نزل سلم طائرة الرئاسة الأقدم في الساعة 10:56 مساء بالتوقيت المحلي لبريطانيا. ورفع يده بإشارة السلام للصحافيين لكنه لم يتوجه إليهم للتحدث معهم. ثم أمضى بعض الوقت في تحية أفراد القوات المسلحة قبل أن يتوجه إلى الطائرة الجديدة.


وعندما طُلب من البيت الأبيض التعليق على الكشف عن استقلال ترمب رحلة سرية على متن طائرة ثالثة، قدم بياناً من مدير الاتصالات ستيف تشانغ قال فيه إن الطائرة الجديدة جرى تزويدها ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وموظفيه.

وقال تشانغ: "كما قال الرئيس مؤخراً، هناك عدد كبير من أعداء أميركا الذين يستهدفونه، ونحن نستخدم كل الوسائل المتاحة لنا لمواجهة تلك التهديدات". وكان هذا هو نفس البيان الذي تم تقديمه إلى صحيفة "واشنطن بوست".

والطائرة الجديدة، التي اختار ترمب أن تكون بألوان الأحمر والأبيض والأزرق الداكن والذهبي، هي طائرة من طراز بوينغ 747 أهدتها قطر للولايات المتحدة العام الماضي، وأعيد تجهيزها من قبل شركة إل 3 هاريس تكنولوجيز للمقاولات الدفاعية. وكان المقصود منها أن تكون بديلاً مؤقتاً في الوقت الذي تواجه فيه شركة بوينغ صعوبة في تسليم طائرتي "إير فورس وان" من الجيل الجديد تأخر تسليمهما كثيراً.

مواضيع قد تعجبك