خبرني - مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإعفاء المؤقت من بعض أحكام "قانون جونز" لمدة 90 يوما إضافية، مع فرض قيود جديدة على نطاق تطبيقه، في خطوة تستهدف الحد من اضطرابات إمدادات الطاقة واحتواء ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب مع إيران.
وبحسب بلومبيرغ، فإن القرار، الذي تم اعتماده -اليوم الاثنين- ولم يُعلن رسميا بعد، يسمح باستمرار استخدام السفن الأجنبية لنقل النفط ومشتقاته وبعض السلع بين الموانئ الأمريكية، لكنه يشترط إخضاع كل رحلة لمراجعة منفصلة، بعد ضغوط من شركات بناء السفن وحلفائها في الكونغرس الذين يرون أن الإعفاءات الواسعة أضرت بالصناعة البحرية المحلية.
كما ينص القرار على إلزام وزارة الدفاع بالتشاور مع الإدارة البحرية الأمريكية بشأن توفر السفن الأمريكية التي يفرض القانون استخدامها، قبل منح أي إعفاء جديد.
وقلصت الإدارة الأمريكية قائمة السلع المشمولة بالإعفاء، لتقتصر على النفط الخام والبنزين ووقود الطائرات والنافثا والغاز الطبيعي المسال وزيت الصويا والأسمدة، مقارنة بالقائمة الواسعة التي شملها الإعفاء الأول.
ويعفي القرار هذه الشحنات من متطلبات "قانون جونز" الصادر عام 1920، الذي يفرض نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية بواسطة سفن أمريكية الصنع والملكية والتشغيل.
وكان ترمب قد أصدر أول إعفاء واسع من القانون في مارس/آذار الماضي بعد اندلاع الحرب مع إيران، في خطوة غير مسبوقة شملت مئات السلع، بينما كانت الإعفاءات السابقة تقتصر عادة على رحلات محددة ولمدد قصيرة عقب الكوارث الطبيعية أو تعطل خطوط الأنابيب.
مخاوف الطاقة
ويعكس تمديد الإعفاء استمرار قلق الإدارة الأمريكية من تأثير الحرب مع إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على أسواق النفط، مع احتجاز ملايين البراميل يوميا بعيدا عن الأسواق، وهو ما رفع تكاليف الوقود وأجبر دولا وشركات على السحب من المخزونات والبحث عن مصادر بديلة للإمدادات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن التمديد يهدف إلى ضمان استمرار وصول الجيش والصناعات الحيوية إلى الموارد الأساسية دون انقطاع، مشيرة إلى أن البيانات أظهرت أن الإعفاء أسهم في زيادة الشحنات المحلية من البنزين والديزل ووقود الطائرات والحد من اختناقات الإمدادات.
معارضة داخلية
وحظي القرار بدعم شركات النفط، التي قالت إنه ساعد على نقل النفط الخام والوقود الأمريكي إلى مناطق كانت تعتمد على الواردات المنقولة بواسطة ناقلات أجنبية، وأسهم في الحد من نقص الإمدادات.
في المقابل، أثار القرار معارضة شركات بناء السفن وعدد من الجمهوريين في الكونغرس، بينهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذين اعتبروا أن الإعفاءات تقوض أهداف "قانون جونز" الرامية إلى حماية الصناعة البحرية الأمريكية وتعزيز قدراتها التجارية والإستراتيجية.
ووفقا لبيانات الحكومة الأمريكية، استُخدم الإعفاء حتى الآن في أكثر من 230 رحلة بحرية، شملت زيادة ملحوظة في نقل النفط والوقود من ساحل الخليج الأمريكي إلى الساحل الغربي، إضافة إلى شحنات من غاز البترول المسال إلى بورتوريكو.



