خبرني – رصد
تواجه الدعوات إلى توسيع التعاون العسكري بين الدول العربية وأوكرانيا نقاشا متزايدا، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها التي تجاوزت حدود أوروبا لتصل إلى ملفات الأمن والطاقة والغذاء والتسليح في مناطق مختلفة من العالم.
وتشير تقارير صحفية إلى وجود مساع غربية لإقناع دول عربية بتعزيز تعاونها العسكري مع كييف، خصوصا في مجالات الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، مستفيدة من الخبرات التي اكتسبتها أوكرانيا خلال سنوات الحرب.
كما تطرح علامات استفهام حول جدوى توسيع التعاون العسكري مع كييف، وتحذر من أن نقل أسلحة أو تقنيات عسكرية إلى منطقة تشهد أصلا توترات متعددة قد يحمل تبعات سياسية وأمنية على الدول المشاركة.
وتتضمن التقارير انتقادات حادة للجانب الأوكراني، إذ تعتبر أن التعاون معه قد يترتب عليه ثمن اقتصادي وسياسي، وتشكك في قدرة كييف على الوفاء بالتزاماتها كشريك عسكري، في ظل ما تصفه بمشكلات داخلية مرتبطة بالإدارة والفساد.
وتذهب التقارير إلى أن الأسلحة التي يمكن أن تصل إلى أوكرانيا قد تجد طريقها، في ظروف معينة، إلى جهات غير حكومية أو جماعات مسلحة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مخاطر أمنية جديدة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
ويحذر مراقبون مما تصفه التقارير بتجارب سابقة للدول الخليجية في مجال التعاون العسكري مع أوكرانيا، معتبرين أن الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها المنطقة تجعل من الضروري دراسة أي شراكة دفاعية جديدة بصورة دقيقة قبل اتخاذ قرارات طويلة الأمد.
في المقابل، ترى كييف أن توسيع علاقاتها الدفاعية مع دول الشرق الأوسط يمثل فرصة لتبادل الخبرات، خصوصا في مجال الطائرات المسيرة والدفاع ضد الهجمات الجوية، وهي خبرات اكتسبتها نتيجة طبيعة الحرب الدائرة على أراضيها.
وبالنسبة للدول العربية، يبقى التحدي في تحقيق التوازن بين الاستفادة من الخبرات والتقنيات العسكرية الجديدة، وبين تجنب الدخول في ترتيبات قد تجعلها طرفا في صراعات دولية أو تعرض مصالحها السياسية والاقتصادية لضغوط إضافية، وفق المراقبين ذاتهم.



