*
الاثنين: 10 أغسطس 2026
  • 09 أغسطس 2026
  • 23:03
قارن فيها بين عائلته وعائلة عبدول تدوينة لترمب تشعل الجدل

خبرني - أثار منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصة "تروث سوشيال" حالة من الجدل السياسي والإعلامي في الأوساط الأمريكية، عقب مقارنته بين صورتين قال إنهما تمثلان "أمريكتين مختلفتين تماما"، وذلك في أعقاب فوز المرشح الديمقراطي ذي الأصل العربي، عبدول السيد (عبد الرحمن السيد)، بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.

وكان ترمب قد نشر صورتين، الأولى تجمعه بزوجته ميلانيا ترمب، والثانية لعبدول السيد إلى جانب زوجته المحجبة، مرفقا الصورتين بتعليق موجز: "أمريكتان مختلفتان تماما".

ولاقى المنشور انتقادات حادة من ناشطين ومدونين اعتبروا المقارنة غير منصفة وتحمل إيحاءات عنصرية، مشيرين إلى أن ربط المظهر الخارجي والانتماء الديني بمفهوم "أمريكا الحقيقية" يمثل تمييزا غير مقبول.

وسلّط الناقدون الضوء على خلفيات الطرفين لتأكيد أن المجموعتين تمثلان وجهين مختلفين للمجتمع الأمريكي دون تفضيل أحدهما على الآخر.

فمن جهة يبرز دونالد ترمب، الملياردير العقاري البالغ من العمر 80 عاما والحاصل على بكالوريوس في الاقتصاد من كلية "وارتون" بجامعة بنسلفانيا، وزوجته ميلانيا المولودة في سلوفينيا.

ومن جهة أخرى يظهر عبدول السيد، الطبيب البالغ من العمر 41 عاما والحاصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا والدكتوراه في الفلسفة من جامعة أكسفورد والمتخصص في علم الأوبئة، وزوجته الدكتورة سارة التي تعمل طبيبة نفسية.

وأكد منتقدون أن النموذجين يعكسان قصصا مختلفة للنجاح داخل "الحلم الأمريكي"، ولا ينبغي تحويلهما إلى أدوات لاستقطاب ثقافي أو ديني في السباق الانتخابي. وتساءل أحد المدونين تعليقا على الهجوم عن سبب شعور ترمب بالتهديد إلى هذا الحد، مشيرا إلى أن عبدول ليس قادما ليأخذ رئاسته.


وعزا متابعون تركيز ترمب على عبدول السيد إلى صعود شخصية عربية مسلمة تتمتع بخلفية أكاديمية وطبية رفيعة في المشهد السياسي، مما يجعله هدفا لخطاب انتخابي يستثمر في المخاوف المتعلقة بالهجرة والإسلام لحشد القواعد الانتخابية المحافظة.

في المقابل، شدد ناشطون على أن النقاش حول مفهوم "أمريكتين مختلفتين" يجب أن يرتكز على السياسات والقوانين وليس التقييم الظاهري، مؤكدين أن الدولة الحرة الملتزمة بالدستور وسيادة القانون مطالبة بحماية العائلات المتدينة والعلمانية على حد سواء، ما لم تفرض أي منها معتقداتها على الآخرين.

في الجهة المقابلة، تفاعل مؤيدون لترمب مع المنشور وأيدوا فحواه، معتبرين أن الطرح يعيد فتح ملفات حيوية تتعلق بالهجرة والأمن القومي.

ورأى فريق من المؤيدين المعتدلين ضرورة تطبيق سياسات هجرة ذكية وقانونية تحمي الحدود والأمن القومي بناءً على إجراءات فحص صارمة للأخطار الفردية، دون ممارسة تمييز قائم على الدين.

أما أنصار التيار المشدد فذهبوا إلى المطالبة بإعادة فرض "حظر السفر الإسلامي" بأسلوب دائم، مشيرين إلى تجارب دول أخرى كالمملكة المتحدة، ومعتبرين أن هذه الخطوات تمثل سياسات هجرة عقلانية تهدف لحماية الهوية الوطنية.

مواضيع قد تعجبك