*
الاحد: 09 أغسطس 2026
  • 09 أغسطس 2026
  • 20:50
الاردن  الشوبكي يفتح ملف البنزين فحوص ناقصة

خبرني - تتواصل في الأردن شكاوى مواطنين بشأن ارتفاع استهلاك البنزين وتراجع كفاءته، بالتزامن مع حملة رقابية رسمية شملت محطات المحروقات في مختلف مناطق المملكة، أسفرت منذ بداية العام عن ضبط مخالفات وإغلاق 12 محطة، فيما يرى خبير نفطي واقتصادي أن المعطيات المعلنة حتى الآن لا تكفي لتحديد أسباب ارتفاع الاستهلاك.

وقال الخبير النفطي والاقتصادي عامر الشوبكي، إن ضبط محطتين بلغت فيهما نسبة الإيثانول نحو 7%، في حين أن النسبة المسموح بها تبلغ 5%، لا يكفي وحده لتفسير الشكاوى المتعلقة بارتفاع استهلاك البنزين، داعيا إلى إجراء فحوص فنية أكثر تفصيلا للوصول إلى تشخيص دقيق.

وأضاف الشوبكي أن تحديد أسباب المشكلة يتطلب نشر نتائج فحوص الضغط البخاري، ومنحنى التقطير، وبصمة مكونات البنزين، إلى جانب تتبع مصادر الشحنات التي دخلت السوق، معتبرا أن هذه البيانات ضرورية لمعرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين خصائص الوقود والشكاوى المتزايدة من المواطنين.

12 محطة مغلقة منذ بداية العام

من جهتها، أكدت الناطقة الإعلامية باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تحرير القاق، أن المشتقات النفطية الموجودة في محطات الوقود بالمملكة مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، مشيرة إلى أن قطاع المحروقات يخضع لرقابة مستمرة من الهيئة بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس والجهات الرقابية الأخرى.

وقالت القاق إن الحالات التي جرى ضبطها محدودة وفردية، موضحة أن المملكة تضم نحو 700 محطة محروقات، فيما جرى منذ بداية العام ضبط وإغلاق نحو 12 محطة بالتنسيق مع مؤسسة المواصفات والمقاييس، بسبب مخالفات أو خلل في المنتجات.

وشددت على أن هذه الحالات لا تمثل وضع قطاع المحروقات بشكل عام، مؤكدة أن محطات الوقود ملتزمة بصورة عامة بالجودة والتسعيرة، وأن عمليات الرقابة والتفتيش مستمرة للتأكد من الالتزام بالاشتراطات والتعليمات النافذ

وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة، إن الهيئة ضبطت حالات خلط في مادة البنزين، وأغلقت 12 محطة محروقات منذ بداية العام، مشيرا إلى أن عدد المحطات في المملكة يبلغ 770 محطة.

وأوضح السعايدة، خلال اجتماع لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، أن الهيئة تراقب مخزون المحروقات في المحطات، وأن عمليات الضبط والإغلاق تأتي في إطار حماية المواطنين وضمان التزام المحطات بالتشريعات والتعليمات المنظمة للقطاع.

وبين أن العقوبات التي يمكن اتخاذها بحق المحطات المخالفة تشمل الإغلاق والتشميع لمدة شهر، إلى جانب وقف تزويد المحطة بالمحروقات لمدة مماثلة، وفقا للإجراءات المعتمدة.

فحوص جديدة بعد شكاوى ارتفاع الاستهلاك

وقالت مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة وفاء المومني، إن المؤسسة نفذت 3453 جولة رقابية منذ بداية العام، فيما أغلقت السبت 3 محطات محروقات.

وأضافت أن المؤسسة نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية 130 جولة رقابية، وفحصت 35 عينة من المشتقات النفطية، أظهرت نتائجها وجود مخالفتين فقط، تمثلت بارتفاع نسبة الإيثانول عن النسبة المحددة والبالغة 5%.

وبحسب المومني، تراوحت نسبة الإيثانول في العينتين المخالفتين بين 6 و7%، مع الإشارة إلى وجود حالات خلط، الأمر الذي دفع الجهات الرقابية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المحطات المخالفة.

وأكد ممثل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن عبدالسلام الزيود، وجود تنسيق مع مؤسسة المواصفات والمقاييس لتنفيذ حملة رقابية تشمل جميع محطات المحروقات في المملكة، بهدف فحص المنتجات ومراقبة مدى التزام المحطات بالمواصفات والتعليمات.

وأشار إلى وجود لجنة مختصة بمتابعة الشكاوى المتعلقة بالمحروقات والتعامل معها واتخاذ العقوبات بحق الجهات التي يثبت ارتكابها مخالفات.

الازدحامات ضمن أسباب محتملة

ومن جانبها، أوضحت القاق أن ارتفاع استهلاك البنزين قد يرتبط بعوامل متعددة، من بينها كثافة حركة المرور والازدحامات على الطرق، والتي تؤدي إلى زيادة كمية الوقود المستهلكة، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار فحص جودة المشتقات النفطية.

وشددت على أن المواطن غير مطالب باكتشاف وجود أي خلط أو خلل في البنزين، باعتبار أن مسؤولية الفحص والرقابة تقع على الجهات الرسمية المختصة، التي تمتلك وسائل ومواد مخصصة للكشف عن المخالفات.

وفيما يتعلق بالشكاوى، قالت القاق إن الحالات المتعلقة بجودة البنزين محدودة وفردية، مؤكدة أن الهيئة تستقبل الملاحظات والشكاوى وتتابعها، وأن مركز المراقبة والطوارئ التابع للهيئة يعمل على مدار الساعة لاستقبال البلاغات المتعلقة بجودة المشتقات النفطية أو أسعارها أو أي امتناع عن تزويد المواطنين بالوقود.

مطالب نيابية بتشديد الرقابة

وكان رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية أيمن أبو هنية، دعا إلى تكثيف حملات الرقابة والتفتيش على محطات المحروقات، وتشديد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في التلاعب بالمشتقات النفطية.

وقال أبو هنية إن اللجنة تلقت العديد من الشكاوى المتعلقة بزيادة تبخر البنزين وارتفاع معدلات استهلاكه في المركبات، مبينا أن الاجتماع مع الجهات المختصة يهدف إلى الاستماع إلى مختلف الآراء والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الشكاوى.

وأكد أن المواطنين لا يطرحون هذه الشكاوى بهدف البحث عن "الترند" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما يعبرون عن مشكلات يقولون إنهم واجهوها، الأمر الذي يستدعي التحقق منها ومتابعتها رسميا.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطنون وارتفاع كلف المحروقات ومحدودية الدخول.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات الرسمية أن معظم محطات المحروقات ملتزمة بالمواصفات، تكشف نتائج الحملات الرقابية عن وجود مخالفات محدودة وحالات خلط في بعض المحطات، فيما يطالب خبراء بإجراء فحوص فنية أكثر تفصيلا قبل ربط ارتفاع استهلاك البنزين بسبب محدد.

ويبقى ملف جودة البنزين واستهلاكه مفتوحا أمام مزيد من الفحوص والبيانات، في ظل استمرار شكاوى المواطنين والحملة الرقابية التي تستهدف محطات المحروقات في مختلف مناطق المملكة، مع تأكيد رسمي على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي محطة يثبت مخالفتها للمواصفات أو التعليمات.

مواضيع قد تعجبك