*
الاحد: 09 أغسطس 2026
  • 09 أغسطس 2026
  • 12:03
إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهوديتها

خبرني - رغم مرور سنوات طويلة على وفاتها، استحضرت صحيفة إسرائيلية شبح الفنانة المصرية الراحلة ليلى مراد مهاجمة اختيارها اعتناق الإسلام والتجنس بالجنسية المصرية والزواج من المسلم أنور وجدي.
وقالت صحيفة "zman" الإسرائيلية، في تقرير فني لها مثير للجدل، إن ناقدة فنية إسرائيلية لجأت إلى أسلوب أدبي مثير للجدل يشبه استحضار الأرواح لتسرد على لسان الفنانة المصرية الراحلة ليلى مراد قصتها مع الخيارات المصيرية في حياتها.
وأوضحت أن ليلى مراد التي كانت نجمة السينما العربية والمطربة الشهيرة كانت يهودية اعتنقت الإسلام وتزوجت عام 1954 من أنور وجدي وهو ممثل ومخرج ومنتج سينمائي مصري مسلم مشيرة إلى أنها دفعت ثمنا باهظا مقابل هذين الخيارين المتناقضين مع هويتها الأصلية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن الناقدة وضعت على لسان ليلى مراد في سرد يشبه الاعتراف أنها أحبت الموسيقى بكل ما تحمله الكلمة من معنى وتركت وراءها إرثا فنيا يضم 1200 أغنية و27 فيلما وتجاوزت شهرتها منافستها الأكبر أم كلثوم.
ولفتت إلى أن الفنانة الراحلة أشارت في سردها المتخيل إلى أنه حتى عندما اتهموها بأنها جاسوسة لإسرائيل استمر المصريون في سماع أغانيها وبكوا عليها في النوادي وأطلقوا عليها وعلى زوجها لقب أمير وسندريلا مصر.
وأضافت أن والدها زكي مردخاي الذي كان مرتلا لطائفة اليهود في القاهرة غضب بشدة لارتباطها برجل مسلم وطردها من المجتمع اليهودي قائلا لها إذا كان هو حياتك فأنت موتي.
وأشارت إلى أن ليلى مراد عانت كثيرا في حياتها العاطفية بسبب خيانة زوجها أنور وجدي لها وتحطم قلبها لكن الألم الأكبر كان بسبب قطيعة والدها الذي كانت تنتظر اعتذاره منه كما كان هو ينتظر اعتذارها حتى فارق الحياة دون أن يصطلحا وهو ما أدى إلى اعتزالها الغناء وتركها للمسرح في نهاية المطاف.
واختتمت الصحيفة التقرير بنصيحة على لسان الفنانة الراحلة تدعو فيها إلى الاستماع للقلب وعدم الخوف من إظهار الذات مشيرة إلى فيلمها الشهير قلبي دليلي.
وولدت ليلى مراد واسمها الأصلي ليليان زكي مردخاي عام 1918 في القاهرة لأسرة يهودية مصرية عريقة في مجال الموسيقى حيث كان والدها زكي مردخاي من أشهر ملحني ومطربي الطائفة اليهودية.
واعتنقت ليلى مراد الإسلام في أواخر الأربعينيات وتزوجت من المخرج المصري أنور وجدي وأصبحت واحدة من أشهر نجمات الغناء والسينما في مصر والوطن العربي.
وفي عام 1955 أدرج اسمها في قوائم المقاطعة العربية بدعوى تبرعها لإسرائيل وهو ما نفته بشدة وأيدتها الحكومة المصرية آنذاك وبراءتها من هذه التهم لتستمر في نجوميتها حتى اعتزلت الفن في أواخر الخمسينيات وتوفيت عام 1995.
ولا تزال وسائل الإعلام الإسرائيلية بين الحين والآخر تثير سيرتها الذاتية معبرة عن امتعاضها من تخليها عن ديانتها اليهودية وانتمائها الكامل لمصر والهوية العربية.

مواضيع قد تعجبك