خبرني - أكد نائب رئيس غرفة صناعة الأردن وممثل قطاع الصناعات الغذائية، محمد الجيطان، السبت، أن الأردن يحقق اكتفاء ذاتيا كاملا في عدد من المنتجات الغذائية، بل تتجاوز بعض المنتجات حجم الاستهلاك المحلي وتوفر فائضا قابلا للتصدير، ومن بينها الأجبان واللحوم والدواجن وبيض المائدة والحلويات العربية والحلاوة والطحينة.
وبيّن الجيطان، أن متوسط تغطية الصناعات الغذائية لاحتياجات السوق المحلية يتراوح حاليًا بين 62% و65%، مع وجود منتجات تصل فيها نسبة التغطية إلى 100% أو تتجاوز ذلك، بحسب المملكة.
وقال إنّ منتجات القطاع الصناعي الغذائي تعد إحدى الركائز الأساسية في منظومة الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن نحو 70% من مبيعات الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية موجهة إلى السوق المحلية، لتلبية احتياجات المستهلكين وتوفير منتجات غذائية متنوعة وآمنة بشكل مستمر.
وأضاف أن المقومات الإنتاجية التي يمتلكها القطاع تسهم في تقليل الاعتماد على استيراد عدد من المنتجات الغذائية، وتعزيز مرونة السوق في مواجهة الأزمات المرتبطة بتوافر الغذاء وأسعاره.
وفيما يتعلق بمحدودية حصة الصادرات مقارنة بحجم وقدرات الصناعات الغذائية الأردنية، أوضح أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من القطاعات الحساسة والمهمة، وقد أثبت قدرته على النمو خلال الفترة الأخيرة، سواء في السوق المحلية أو على صعيد الصادرات.
وأشار الجيطان إلى أن صادرات القطاع شهدت نموًا كبيرًا منذ عام 2020 وحتى اليوم، مبينًا أنها تضاعفت خلال هذه الفترة، إلا أن هناك عددًا من الإجراءات والمعوقات التي تحول دون تحقيق مزيد من النمو في الصادرات، وهي معوقات وردت ضمن رؤية التحديث الاقتصادي ويجري العمل على معالجتها.
وبيّن أن نظام التتبع الغذائي يأتي في مقدمة هذه الإجراءات، مؤكدًا أن استكمال هذا النظام سيفتح أمام المنتجات الغذائية الأردنية أسواقًا واسعة، خصوصًا في ظل الاتفاقيات التجارية القائمة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا.
وأوضح أن غياب نظام التتبع الغذائي يمثل عائقًا أمام دخول بعض المنتجات الأردنية إلى الأسواق التصديرية، ولا سيما المنتجات التي تحتوي على الألبان واللحوم والمدخلات الحيوانية والسمن والزبدة الحيوانية.
ولفت الجيطان إلى أن العمل جارٍ حاليًا على استكمال إجراءات نظام التتبع الغذائي، بعد صدور التعليمات الخاصة به، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بتسجيل الأردن لدى الاتحاد الأوروبي وقبول تسجيله، الأمر الذي من شأنه أن يفتح بابًا أوسع أمام الصادرات الغذائية الأردنية.
وأضاف أن من بين الملفات المهمة التي وردت أيضًا في رؤية التحديث الاقتصادي، وجرى بحثها في اللقاءات المتكررة مع جلالة الملك عبدالله الثاني، إنشاء مركز للابتكار والتطوير للصناعات الغذائية، بهدف إيجاد وابتكار منتجات غذائية غير تقليدية وتطويرها بما يجعلها قادرة على المنافسة ودخول أسواق جديدة.
وفيما يتعلق بقدرة الصناعات الغذائية على الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، قال الجيطان إن القطاع يغطي حاليًا نحو 62% من احتياجات السوق المحلية، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس تطورًا ملموسًا في حصة الصناعة المحلية.
وأوضح أن حصة المنتجات الغذائية المصنعة محليًا من السوق لم تكن تتجاوز نحو 45% قبل عام 2020، أي قبل جائحة كورونا، لكنها ارتفعت خلال السنوات الست الماضية إلى نحو 62%، ما يؤكد أن القطاع قادر على تغطية جزء كبير من احتياجات السوق المحلية ويمكن التعويل عليه في تعزيز الأمن الغذائي.
وحول الإجراءات الاحتياطية التي يتخذها القطاع في ظل حالة التوتر التي تشهدها المنطقة، أكد الجيطان أن مختلف القطاعات الاقتصادية تأثرت بارتفاع تكاليف الشحن ونقص الإمدادات وغيرها من التداعيات المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، إلا أن قطاع الصناعات الغذائية تمكن إلى حد كبير من السيطرة على هذه التحديات وتجاوزها قدر الإمكان.
وأوضح أن قدرة القطاع على التعامل مع هذه الظروف تعود، من بين أمور أخرى، إلى المخزون المتوافر من المواد الأولية والمنتجات المصنعة، إلى جانب تطور الصناعة المحلية وقدرتها على توفير جزء من الاحتياجات والتعويض عن النقص الذي قد يحدث في السوق.
وفيما يتعلق بأبرز المعيقات التي تواجه الصناعات الغذائية حاليًا، أشار الجيطان إلى أن القطاع يواجه ارتفاعًا في تكاليف الطاقة والنقل، إلى جانب المشكلات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، وهي تحديات تؤثر على القطاع الصناعي بصورة عامة.
وأضاف أن هناك عددًا من الملفات التي ما تزال بحاجة إلى المعالجة، وفي مقدمتها نظام التتبع الغذائي، أو ما يعرف بنظام الـ«تريسيبيليتي»، الذي لم يكتمل تطبيقه بالشكل المطلوب حتى الآن، إلى جانب عدد من القضايا الأخرى التي تعيق توسع القطاع وتعزيز قدرته التنافسية وفتح أسواق تصديرية جديدة.



