خبرني - كشفت مصادر متطابقة، مساء الخميس، أن النيابة العامة الفلسطينية أصدرت مذكرة توقيف بحق رجل الأعمال طارق النتشة، مالك "مجموعة الهدى للمحروقات"، وأحد أبرز المستثمرين في قطاع استيراد وتوزيع الوقود في الضفة الغربية، وذلك بالتزامن مع أزمة محروقات تشهدها مدن الضفة منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وبحسب المصادر، جاءت مذكرة التوقيف عقب مداهمات نفذتها الأجهزة الأمنية والضابطة الجمركية خلال شهر تموز الماضي، استهدفت عدداً من محطات الوقود التابعة للمجموعة في رام الله وبيت لحم وعدد من مدن الضفة الغربية.
وأفادت تقارير محلية حينها بمصادرة ملفات وكاميرات مراقبة وكميات من المحروقات، إضافة إلى توقيف عدد من العاملين في الشركة على خلفية التحقيقات الجارية.
وقالت المصادر إن النيابة العامة تحقق مع أربعة موظفين في محطات "الهدى للمحروقات" بشبهات تتعلق بالتلاعب بالسلع والتهرب الضريبي، فيما أشارت وثائق متداولة إلى صدور قرار برفع السرية المصرفية عن حسابات تابعة للمجموعة.
ولم تصدر النيابة العامة الفلسطينية، حتى إعداد هذه المادة، بياناً رسمياً يوضح طبيعة التهم أو الأساس القانوني للإجراءات المتخذة، كما لم يصدر أي تعليق من النتشة أو ممثليه القانونيين بشأن القضية.
ويمتلك النتشة، وفقاً لمعلومات متداولة، نحو 28 محطة وقود موزعة في عدد من مدن الضفة الغربية، إلى جانب مساهمته في منشآت خاصة بتخزين المحروقات. وتأسست "مجموعة الهدى للمحروقات" عام 1998، وسبق لها الحصول على عقود لتزويد مركبات ومؤسسات حكومية وأمنية بالوقود.
وتزامنت الإجراءات بحق المجموعة مع أزمة نقص حادة في المحروقات بالضفة الغربية، حيث شهدت محطات الوقود طوابير طويلة ونفاداً في كميات البنزين والسولار بمناطق عدة.
وتتباين الروايات حول ارتباط القضية بأزمة المحروقات؛ إذ نقلت تقارير عن مصادر اقتصادية أن الأزمة تعود إلى عوامل متعددة، من بينها تراكم الديون وعدم تحويل السلطة الفلسطينية كامل أثمان الوقود إلى الشركات الإسرائيلية الموردة، إضافة إلى اعتماد جزء من السوق على الوقود غير النظامي.



