خبرني - قررت محكمة التمييز اعادت النظر في قضية مالية بين زوجين سابقين، بعد ان نقضت حكما سابقا رد مطالبة زوجة بمبلغ 7225 دينارا، على خلفية خلاف حول قرض اسري مشترك بقيمة 24 الف دينار، وما اذا كانت حصتها من القرض وصلت اليها ام تم استخدامها في غرض اخر.
وقررت محكمة التمييز بصفتها الحقوقية، نقض القرار الصادر عن محكمة بداية حقوق السلط بصفتها الاستئنافية، واعادة الاوراق الى مصدرها لاعادة وزن البينة واصدار الحكم المناسب وفقا للقانون.
وتعود تفاصيل القضية ، الى دعوى اقامتها سيدة ضد طليقها للمطالبة بمبلغ مالي قالت انه يمثل قيمة الاقساط التي دفعتها من راتبها عن قرض اسري مشترك حصل عليه الطرفان خلال فترة الزواج، مؤكدة انها لم تستلم حصتها من قيمة القرض.
وبحسب وقائع القضية، فقد كانت المدعية زوجة للمدعى عليه بموجب عقد زواج شرعي عام 2006، قبل وقوع الطلاق بينهما عام 2022.
وقالت المدعية انها وخلال فترة الزواج تقدما للحصول على قرض اسري مشترك من احد البنوك بقيمة 24 الف دينار، على ان تكون حصتها من القرض 12 الف دينار، وان يتم تسديد الاقساط الشهرية مناصفة بين الطرفين.
واوضحت انها لم تستلم حصتها من مبلغ القرض، وان المدعى عليه قام باستلام كامل قيمة القرض، في الوقت الذي استمر فيه اقتطاع قيمة الاقساط من راتبها، حيث بلغت الدفعات التي قامت بتسديدها 7225 دينارا.
وطالبت المدعية المحكمة بالزام طليقها بدفع المبلغ الذي تحملته، باعتبار انها قامت بتسديد اقساط عن مبلغ لم تنتفع منه.
الا ان محكمة صلح حقوق السلط كانت قد ردت الدعوى في وقت سابق، معتبرة عدم وجود استحقاق قانوني وواقعي للمطالبة، والزام المدعية بالرسوم والمصاريف ومبلغ 365 دينارا بدل اتعاب محاماة.
كما ردت محكمة بداية حقوق السلط بصفتها الاستئنافية الاستئناف المقدم من المدعية، وايدت الحكم السابق، قبل ان تتجه القضية الى محكمة التمييز.
وخلال نظر الطعن، تمسكت المدعية بان المحكمة اخطأت عندما اعتبرت المبالغ المدفوعة بمثابة هبة، مؤكدة ان العلاقة بين الطرفين كانت قرضا مشتركا، وانها لم تتنازل عن حقها او تتبرع بحصتها.
كما دفعت بان المحكمة لم تعالج جميع البينات المقدمة، ولم تأخذ بعين الاعتبار اليمين الحاسمة التي سبق ان ادتها امام القضاء.
من جهتها، بينت محكمة التمييز ان تقدير البينات من صلاحية محكمة الموضوع، وفقا لاحكام قانون البينات، الا ان القرار يجب ان يكون مبنيا على استخلاص قانوني سليم من الادلة الموجودة في الملف.
واشارت المحكمة، الى ان الاوراق تضمنت ان الطرفين حصلا فعلا على قرض اسري مشترك بقيمة 24 الف دينار، وان المدعى عليه استلم كامل المبلغ، كما ثبت ان المدعية قامت بدفع اقساط بلغت 7225 دينارا.
كما لفتت المحكمة الى ان المدعى عليه كان قد دفع بان المبلغ يتعلق بحصة المدعية في قطعة ارض تم التنازل عنها، وليس هبة، وهو ما يعني اقراره بان المبلغ ليس تبرعا.
وبينت المحكمة ايضا ان المدعى عليه سبق ان اقام دعوى اخرى ضد المدعية، وتم توجيه يمين حاسمة لها حول القرض المشترك، حيث حلفت بانها لم تستلم من مبلغ القرض اي قيمة ولم يدخل في ذمتها الشخصية ولم يستخدم لشراء قطعة الارض المشار اليها.
واكدت محكمة التمييز ان هذه المسائل تحتاج الى اعادة بحث وتمحيص للبينة المقدمة، خاصة ان المحكمة الاستئنافية لم تلتزم بهذا النظر القانوني.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه واعادة ملف القضية الى المحكمة المختصة لاعادة وزن البينات واصدار الحكم المناسب.



