خبرني - ارتبط اسم سارة خليفة لسنوات بعالم الإعلام وتنظيم الفعاليات، حيث ظهرت كمقدمة برامج وناشطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تصبح محور قضية مخدرات أثارت اهتمامًا واسعًا في مصر.
ورد اسم سارة خليفة مؤخرا في قضية وصلت إلى مرحلة إحالة أوراقها إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام.
وتكشف القضية تحولًا كبيرًا في مسيرة سارة خليفة، التي انتقلت من عالم الأضواء والمناسبات العامة إلى مواجهة اتهامات جنائية خطيرة، في ملف يضم عددًا من المتهمين ويخضع لإجراءات القضاء المصري.
من الإعلام إلى تنظيم الفعاليات
بدأت سارة خليفة مشوارها المهني من خلال تقديم البرامج التلفزيونية، قبل أن تتجه إلى مجالات الإنتاج الإعلامي والفني، ثم تؤسس شركة متخصصة في تنظيم الحفلات والفعاليات داخل مصر وعدد من الدول العربية.
ومع مرور الوقت، نجحت في تكوين حضور واضح عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث شاركت متابعيها صورًا من رحلاتها ومناسباتها المختلفة، إلى جانب ظهورها في فعاليات جمعتها بعدد من الشخصيات المعروفة في مجالي الفن والرياضة.

وخلال التحقيقات، تحدثت خليفة عن طبيعة نشاطها التجاري، مشيرة إلى أن تنظيم الفعاليات كان يحقق عوائد مالية كبيرة، وأن بعض الحفلات وصلت إيراداتها إلى ما بين 30 و50 ألف دولار، إضافة إلى امتلاكها أرصدة مالية ومقتنيات ثمينة، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
القبض على سارة خليفة
بدأت تفاصيل القضية في أبريل 2025، بعدما أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط تشكيل متهم بجلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المخدرات الاصطناعية والاتجار بها.
وكشفت التحقيقات عن ورود اسم سارة خليفة ضمن المتهمين في القضية، قبل أن يتم القبض عليها عقب مداهمة موقع قالت السلطات إنه مرتبط بأنشطة تصنيع المواد المخدرة.
ووفقًا لأمر الإحالة، وجهت النيابة العامة اتهامات إلى سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، تضمنت تأسيس وإدارة تنظيم إجرامي متخصص في استيراد المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات المخلقة، وتصنيعها داخل البلاد بقصد الاتجار.
كما تضمنت القضية اتهامات أخرى لبعض المتهمين، من بينها حيازة مواد مخدرة وأسلحة وذخائر دون ترخيص، إلى جانب ضبط مواد قالت التحقيقات إنها تستخدم في عمليات التصنيع.
دورها وفقًا لأوراق القضية
وبحسب أوراق القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، ورد اسم سارة خليفة باعتبارها المتهمة الرابعة، مع اتهامات تتعلق بتمويل بعض أنشطة التنظيم والسفر خارج البلاد لعقد لقاءات تنسيقية مع متهمين آخرين، وفقًا لما جاء في ملف التحقيقات.

كما أوضحت أوراق القضية أن باقي المتهمين كانت لديهم أدوار مرتبطة بإدخال المواد الخام إلى مصر بعد شرائها من الخارج، تمهيدًا لاستخدامها في عمليات التصنيع.
إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية
قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة وشقيقها و11 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، وهي خطوة إجرائية تسبق إصدار الحكم النهائي في القضايا التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام وفق القانون المصري.
وشهدت الجلسة حالة من التأثر عقب صدور القرار، فيما أكد فريق الدفاع عن سارة خليفة اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة والطعن على الحكم وفق المسارات القضائية المعمول بها.
وتظل القضية محل متابعة واسعة في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية المقبلة، مع التأكيد على أن المتهمين تظل لهم حقوقهم القانونية كاملة حتى صدور حكم نهائي



