خبرني - توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن الحصول على كميات كافية من المغنيسيوم قد يسهم في خفض خطر الإصابة بفقدان الكتلة العضلية لدى كبار السن، ما يعزز أهمية هذا المعدن في الحفاظ على القوة البدنية والصحة مع التقدم في العمر.
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة "Frontiers in Nutrition"، فإن الأشخاص الذين يتناولون أطعمة غنية بالمغنيسيوم يتمتعون بفرصة أقل للإصابة بالساركوبينيا، وهي حالة شائعة بين كبار السن تتسبب في تراجع الكتلة العضلية وضعف قوتها تدريجيًا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين سجلوا أعلى معدلات لاستهلاك المغنيسيوم انخفض لديهم خطر الإصابة بضمور العضلات بنسبة بلغت 53% مقارنة بمن كانت مستويات استهلاكهم أقل.
فوائد المغنيسيوم تتجاوز النظام الغذائي
وأشار الباحثون إلى أن العلاقة الإيجابية بين المغنيسيوم وصحة العضلات ظلت قائمة حتى بعد مراعاة عوامل قد تؤثر في النتائج، مثل العمر، ومستوى النشاط البدني، ومؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى كمية البروتين والسعرات الحرارية التي يتناولها المشاركون.

ويرى فريق الدراسة أن أحد الأسباب المحتملة لهذا التأثير يعود إلى الخصائص المضادة للالتهابات التي يتمتع بها المغنيسيوم، إذ تبين أن الأشخاص الذين حصلوا على كميات أكبر منه سجلوا مستويات أقل من البروتين المتفاعل C، وهو مؤشر يستخدم لقياس الالتهابات المزمنة داخل الجسم.
المغنيسيوم ليس بديلًا عن نمط الحياة الصحي
ويؤكد المختصون أن المغنيسيوم من المعادن الضرورية التي تلعب دورًا محوريًا في مئات الوظائف الحيوية، من بينها دعم عمل العضلات والأعصاب، كما قد يساعد في الحد من التشنجات العضلية وتحسين جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من تناول مكملات المغنيسيوم دون إشراف طبي، لأن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى آثار جانبية ومضاعفات صحية، خاصة لدى بعض الفئات.
وتعزز هذه النتائج أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يضم مصادر طبيعية للمغنيسيوم، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على احتياجات الجسم من العناصر الغذائية الأساسية، باعتبارها عوامل رئيسية للحفاظ على قوة العضلات والحد من تراجعها مع التقدم في العمر.



