خبرني - قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إن السردية الأردنية، أو الرواية الأردنية، كنز طبيعي، ونسعى إلى إبراز كل ما هو عظيم يخص الأردن بتاريخه وعطائه وثقافته وإرثه وشعبه.
وأكد الرواشدة، خلال فعالية ثقافية نظمها منتدى زي الثقافي ومنتدى علّان الثقافي بعنوان "السردية الأردنية: آفاق وتطلعات"، أن توثيق السردية الأردنية هو ضرورة وطنية للأجيال القادمة، بموازاة أن تاريخ الأردن مكتوب في الكتب والمجلات.
وبيّن أن الأردن يُعد ممراً ومستقراً للعديد من الحضارات التاريخية، ما يتطلب توثيق تاريخه منذ عام 1921م، حيث يعمل على توثيق السردية 50 باحثاً أكاديمياً من أساتذة أفاضل، ضمن معايير موضوعية لتوثيق المادة العلمية التاريخية بطريقة مشوّقة، مؤكداً أن الهدف ليس الكتابة فقط، وإنما التوثيق والديمومة للأجيال القادمة.
بدورها، أكدت عضو مجلس الأعيان الدكتورة هند أبو الشعر أن هذه الفعالية تعكس درجة الاهتمام بكتابة السردية الأردنية، التي تعبر عن حالة من المشاعر الوطنية الجامعة لكل الفئات، بما يسهم في كتابة وتوثيق السردية الأردنية، التي تُعد ضرورة، فالأصل أن يكون لكل أمة سردية وذاكرة وطنية جامعة.
وبيّنت أن الأردن أرض الحضارات والاستقرار، وهو المعبر الذي تمر من خلاله التجارة العالمية، مشيرة الى أن السردية الأردنية تعتمد على الرواية، والرواية تعتمد على السردية، وبالتالي لا بد من توثيق حكايتنا التي تعتمد على الأرض والتاريخ والآثار.
وتحدث رئيس الجامعة الهاشمية الأسبق الدكتور فواز عبد الحق الزبون عن السردية الأردنية في المجال الأكاديمي، مؤكداً أن اللغة هي بنت المجتمع، وأن السردية ليست تاريخاً يُكتب، وإنما رواية تُقدَّم بوصفها طبقاً أردنياً شهياً يتناقله الناس، أي إنها تمثل الذاكرة الجمعية.
وأضاف، إن السردية لا تُكتب بطريقة واحدة، وهنا يبرز دور الكليات المعنية والأكاديميين المختصين في توثيق السردية، التي تجمع كل ما يخص الإنسان في الماضي والحاضر، مشيراً إلى أن المعلم هو الراوي الصادق الحقيقي، الذي يستقبل الطفل منذ سن السادسة، ويُعد وسيلة التغيير في المجتمع الأردني.
من جهته، أكد أمين عام وزارة الثقافة الأسبق الدكتور محمد ناجي العمايرة أن السردية الأردنية مبادرة وطنية جميلة، ومشروع مهم ومتطور وواعد للمستقبل، من أجل تعزيز الوعي الوطني، مشيرا الى أن السردية توثق ذاكرة الأرض والتاريخ والإنسان بعلاقة وثيقة ومتبادلة وجدلية، بما يسهم في توثيق مسار الأردن الثقافي والاجتماعي والاقتصادي على مختلف الصعد.
وقال، إن المصادر التاريخية الأردنية والعربية زاخرة بالمعلومات، وهناك مجموعة كبيرة من الإصدارات التي يمكن الاستعانة بها في توثيق السردية الأردنية، التي تُعد أفقاً وبنيةً فسيفسائية قد تتوافق أحياناً وتتقاطع أحياناً أخرى.
من جانبه، قال رئيس منتدى علّان الثقافي الدكتور بشير الزعبي إن السردية الأردنية ترتكز على الاعتزاز بالهوية الوطنية، والانتماء العربي، والتمسك بالاعتدال والوسطية، واحترام التنوع، وتعزيز سيادة القانون، والإيمان بأن الدولة ومؤسساتها هي الإطار الجامع لجميع أبنائها.
وأكد أهمية أن تكون السردية جامعة، تعزز الوحدة الوطنية، وموثقة تستند إلى التاريخ والحقائق والبحث العلمي، ومعاصرة تستخدم أدوات التكنولوجيا والإعلام الحديث، وشبابية تمنح الأجيال الجديدة دوراً حقيقياً في صناعة المستقبل، وسردية إنجاز تُبرز الإنجازات، وسردية إنسانية وعربية تعكس قيم الأردن ودوره العروبي ومواقفه المشرفة.
وكان عريف الحفل، رئيس منتدى زي الثقافي يوسف العمايرة، ألقى كلمة ترحيبية أكد فيها أن السردية الأردنية ليست مجرد رواية للتاريخ، بل هي منظومة من القيم والإنجازات التي تحققت عبر التاريخ.



