خبرني - يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا؛ ما يدفعهم إلى استخدام مكملات غذائية، مثل: الميلاتونين والمغنيسيوم لتحسين جودة النوم. وتشير الدراسات إلى أن كليهما قد يساعد على بعض الحالات، إلا أن الأدلة العلمية تدعم الميلاتونين بدرجة أكبر، بينما يرتبط دور المغنيسيوم بدعم الاسترخاء ووظائف الجسم.
ويُعد الميلاتونين هرمونًا طبيعيًّا ينظّم الساعة البيولوجية، إذ يزداد إفرازه مع حلول الظلام ليهيئ الجسم للنوم. وتوضح أنيتا شيلجيكار، الأستاذة في كلية الطب بجامعة ميشيغان، أن مكملات الميلاتونين قد تفيد الأشخاص الذين يعانون اضطرابَ مواعيد النوم، أو العاملين بنظام المناوبات، أو المصابين باضطراب فرق التوقيت بعد السفر.
وأظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2024، وشملت 26 تجربة سريرية، أن الميلاتونين ساعد على تقليل الوقت اللازم للدخول في النوم وزيادة مدته لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناوله قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، إلى جانب الالتزام بمواعيد نوم منتظمة وتقليل التعرّض للضوء مساءً.
في المقابل، يُعد المغنيسيوم معدنًا أساسيًّا يشارك في وظائف الأعصاب والعضلات، وقد يسهم بصورة غير مباشرة في تحسين النوم من خلال تعزيز الاسترخاء.
إلا أن تقريرًا نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أشار إلى أن الأدلة العلمية على فاعليته لا تزال أقل قوة مقارنة بالميلاتونين، لذلك يوصي الخبراء بالحصول عليه من مصادره الغذائية، مثل: الخضراوات الورقية، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة.
ويرى باحثون أن المغنيسيوم قد يساعد على إنتاج الميلاتونين ودعم وظائف الجهاز العصبي، لكن تأثيره يختلف من شخص لآخر.
ويؤكد الخبراء أن اختيار المكمل المناسب يعتمد على سبب اضطراب النوم؛ فالميلاتونين يناسب حالات اضطراب الساعة البيولوجية، بينما قد يكون المغنيسيوم خيارًا داعمًا لمن يعانون من نقصه أو يرغبون في تعزيز الاسترخاء، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام أيّ مكمل غذائي.



