*
الثلاثاء: 04 أغسطس 2026
  • 04 أغسطس 2026
  • 18:36
أصبح عملة نادرة في كرة القدم لماذا اختفى المهاجم رقم 9

خبرني - كرة القدم تتطور باستمرار، لكن يبدو أن مركزًا واحدًا قد مرّ بتطورات أكثر من غيره.


قبل سنوات، كانت كرة القدم تعج بالمهاجمين الصريحين، من الظاهرة رونالدو ورود فان نيستلروي، مرورا بديدييه دروجبا وميروسلاف كلوزه، ثم روبرت ليفاندوفسكي ولويس سواريز وغيرهم.

أما اليوم، فتبدو الخيارات محدودة للغاية، ما دفع الأندية الكبرى إلى التنافس بشراسة على أي مهاجم هداف يظهر في الساحة.

وتقتصر الأسماء حاليا على مهاجمين مثل إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي، وهاري كين نجم بايرن ميونخ، وفيكتور أوسيمين مهاجم غلطة سراي، وآخرون مثل لاوتارو مارتينيز في إنتر ميلان وألكسندر إيزاك في ليفربول.

ومع ذلك، أصبح عدد المهاجمين التقليديين من الطراز الكلاسيكي أقل من السابق، وأصبح الطلب عليهم أكبر من المعروض، في أزمة يعاني منها برشلونة حاليا، مع عدم توافر خيارات بديلة للتعاقد مع الأرجنتيني جوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد وسط صعوبة الصفقة.

ونستعرض في السطور التالية أبرز الأسباب التي أدت إلى اختفاء المهاجم رقم 9

1- المهاجم الوهمي
أصبحت كثير من الفرق تعتمد على المهاجم الوهمي (False 9) أو المهاجم المتحرك بدلًا من رأس الحربة التقليدي.

ويأتي هذا بعد نجاح فرق مثل برشلونة في حقبة بيب غوارديولا، ثم فرق أخرى لاحقًا، وهو ما دفع المدربين لتفضيل المهاجم الذي يشارك في بناء اللعب أكثر من مجرد إنهاء الهجمات.

2- صناعة الأجنحة أصبحت أكثر جاذبية
أغلب المواهب الصغيرة تريد أن تكون جناحًا مثل كيليان مبابي أو فينيسيوس جونيور أو لامين يامال، وتتخذ هؤلاء قدوتهم في كرة القدم.

ويأتي ذلك لأن هذا المركز يمنح حرية أكبر في المراوغة وصناعة الأهداف، بينما المهاجم الصريح يعتمد غالبًا على خدمة زملائه.

3- المهاجم أصبح أول مدافع
لم يعد المهاجم الحديث مجرد هداف، بل أصبح أول لاعب يبدأ عملية الضغط، وهو ما جعل الأندية تبحث عن مهاجمين قادرين على الركض والعمل الدفاعي، وليس فقط إنهاء الهجمات، ولذلك لا يقيمه المدرب على عدد أهدافه فقط.

في السابق، كان يتم إعداد المهاجم ليعيش داخل منطقة الجزاء، لكن الآن مع تطور كرة القدم أصبحت الأكاديميات تطلب من جميع اللاعبين إتقان الضغط، والتمرير، والتحرك بين الخطوط، ما أدى إلى إنتاج مهاجمين أكثر شمولًا لكن أقل تخصصًا في التسجيل داخل الصندوق.

4- أسلوب اللعب
لعل أبرز مثال باريس سان جيرمان، الذي يجسد اعتماد العديد من المدربين على الأجنحة والمهاجمين المتحركين، بدلًا من رأس الحربة التقليدي.

واعتمد "PSG" في فترات عديدة على أجنحة ومهاجمين متحركين أكثر من اعتماده على رأس حربة كلاسيكي، وفي المواسم الماضية كان هناك ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي، والآن عثمان ديمبلي وبرادلي باركولا وكفيتشا كفاراتسخيليا، دون وجود مهاجم صريح.

5- ندرة الموهبة
المهاجم الهداف بطبيعته كان دائمًا عملة نادرة، لكن مع تغير فلسفة اللعب أصبح ظهوره أقل، ولذلك ترتفع أسعار أي مهاجم يسجل باستمرار.

وبشكل عام، لم تعد الأندية تبني هجومها بالكامل حول مهاجم واحد، بل توزع المسؤولية التهديفية على عدة لاعبين.

مواضيع قد تعجبك