*
الثلاثاء: 04 أغسطس 2026
  • 04 أغسطس 2026
  • 18:23
اميركا تواجه مخاوف بشأن تراجع مخزون الصواريخ الدقيقة بعد حرب طويلة مع إيران

خبرني - تتصاعد المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن جاهزية الجيش الأمريكي لمواجهة صراعات مستقبلية واسعة، بعد تقارير أفادت بأن القوات الأمريكية استهلكت جزءًا كبيرًا من مخزونها من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال حرب استمرت عدة أشهر مع إيران.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن الاستهلاك الكبير شمل عددًا من الأنظمة الصاروخية المهمة، من بينها صواريخ ATACMS وPrSM الهجومية، إضافة إلى ذخائر دفاعية مثل باتريوت وثاد (THAAD)، الأمر الذي أثار نقاشًا داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية حول قدرة واشنطن على التعامل مع أزمات أخرى في الوقت نفسه.

استهلاك كبير للصواريخ الهجومية

وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة استخدمت كميات كبيرة من صواريخ ATACMS وPrSM خلال العمليات ضد إيران. وتُعد هذه الصواريخ من أهم الأسلحة الأمريكية بعيدة المدى، إذ تسمح بضرب أهداف عسكرية من مسافات بعيدة دون الحاجة إلى تعريض الطائرات والطيارين للخطر.

ويكتسب هذا النوع من الصواريخ أهمية خاصة في أي مواجهة محتملة مع الصين، حيث يتوقع المخططون العسكريون الأمريكيون أن تكون الدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية الصينية عاملًا رئيسيًا في أي حرب مستقبلية.

وقال محللون عسكريون إن امتلاك عدد كافٍ من الصواريخ الدقيقة سيكون ضروريًا لاستهداف:

مراكز القيادة والسيطرة.

القواعد العسكرية.

منصات إطلاق الصواريخ.

المنشآت اللوجستية.

مخاوف بشأن الردع أمام الصين وروسيا

ويرى خبراء دفاع أن انخفاض مخزون الصواريخ بعيدة المدى قد يؤثر على قدرة الولايات المتحدة على الردع، خصوصًا في مواجهة خصوم يمتلكون قدرات عسكرية كبيرة مثل الصين وروسيا.

وتكمن المشكلة في أن بعض هذه الأسلحة ليست سهلة التعويض، إذ تحتاج عملية تصنيعها إلى:

مكونات إلكترونية متقدمة.

أنظمة توجيه دقيقة.

سلاسل توريد معقدة.

وقت طويل للاختبار والإنتاج.

ولهذا فإن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة عودة المخزون إلى مستوياته السابقة خلال فترة قصيرة.

جدل بين البيت الأبيض والخبراء

ورفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقارير التي تشير إلى وجود أزمة في المخزون العسكري، مؤكدة أن الولايات المتحدة تمتلك ترسانة ضخمة وأن شركات الدفاع الأمريكية تعمل على زيادة الإنتاج.

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لديها "ذخيرة أكثر من أي دولة أخرى في العالم"، وإن قطاع الصناعات الدفاعية يرفع قدراته الإنتاجية إلى مستويات قياسية.

في المقابل، يقول خبراء إن القضية لا تتعلق بحجم الترسانة الإجمالي، بل بوجود كميات كافية من أنواع محددة من الأسلحة المتطورة المطلوبة في حرب طويلة الأمد.

وضع صواريخ باتريوت وثاد

أثارت الصواريخ الدفاعية أيضًا قلق المسؤولين العسكريين، خصوصًا أن أنظمة باتريوت وثاد تعتبر من أهم وسائل حماية القوات الأمريكية والقواعد والحلفاء من الهجمات الصاروخية.

وتشير تقديرات نقلها التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من مخزون هذه الصواريخ تم استخدامه خلال الحرب، ما دفع مسؤولين إلى مناقشة الحاجة إلى تسريع عمليات الإنتاج وإعادة التخزين.

وتُعد هذه الأنظمة ذات أهمية كبيرة لأنها توفر طبقات دفاعية ضد:

الصواريخ الباليستية.

الصواريخ المجنحة.

بعض التهديدات الجوية المتقدمة.

صواريخ توماهوك تحت الضغط

كما أشار التقرير إلى استخدام كميات كبيرة من صواريخ توماهوك المجنحة، وهي من أبرز أسلحة البحرية الأمريكية منذ عقود.

لكن زيادة إنتاجه تحتاج إلى توسيع خطوط التصنيع، وهو ما تعمل عليه وزارة الدفاع الأمريكية بالتعاون مع شركات الصناعات العسكرية.

التحدي الأكبر: حرب طويلة ضد قوة كبرى

يرى خبراء أن الدرس الأساسي من هذه التطورات هو أن الولايات المتحدة، رغم تفوقها العسكري، تواجه تحديًا يتعلق بقدرة صناعتها الدفاعية على مواكبة استهلاك سريع للأسلحة المتقدمة.

ففي حرب قصيرة قد تكون المخزونات الحالية كافية، لكن في صراع طويل ضد قوة كبرى مثل الصين، ستكون القدرة على إنتاج الصواريخ وتعويض الخسائر عاملًا حاسمًا.

مواضيع قد تعجبك