خبرني - في وقت تتزايد فيه أهمية القطب الشمالي في المنافسة بين القوى الكبرى، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إثارة ملف غرينلاند بتصريحات جديدة توقع فيها انتقال الجزيرة إلى السيادة الأمريكية قبل عام 2029
وبحسب مجلة نيوزويك، تستند الإدارة الأمريكية، في طرحها إلى اعتبارات الأمن القومي، في ظل تصاعد المنافسة مع روسيا والصين في منطقة القطب الشمالي.
أهمية غرينلاند
تضم غرينلاند مخزونات كبيرة من المعادن والنفط رغم أن التنقيب عن النفط واليورانيوم محظور في الجزيرة التي تحتل موقعا استراتيجيا في القطب الشمالي حيث توجد في الأساس قاعدة عسكرية أمريكية.
ونظرا لوجودها على مدار الأطماع، وخصوصا من قبل الصين وروسيا، يبدو أن ترمب يريد التحرك مبكرا في محاولة لضم الجزيرة وقطع الطريق على أي تحالفات محتملة مع «الأعداء».
فهذه الجزيرة العملاقة التي تعتبر الأكبر في العالم، تتمتع بنهار دائم لشهرين في العام، ويغطي الجليد نحو 80 في المئة من مساحتها.
لكن مع تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، بات مراقبون يخشون من أن يدفع ذلك نحو ذوبان سريع للثلوج في القطب الشمالي مما يسهل الوصول إلى الموارد المعدنية للجزيرة.
وفي الواقع، لا يعتبر ترمب أول من وضع عينه على هذه الجزيرة، بل قد يكون فقط من الرؤساء القلائل الذين صرحوا بذلك علنا، ذلك أن واشنطن تنظر إليها منذ زمن بعيد باعتبارها مهمة استراتيجيا، وسبق أن أسست بها محطة رادار في ثول مع بداية الحرب الباردة.
بل قد يكون من اللافت معرفة أن أمريكا تبدي أهمية خاصة لهذي الجزيرة وهو ما برز في تقرير لخارجيتها صدر في 1867، أشار إلى مواردها الواعدة، وأن فكرة الاستحواذ عليها مثالية.
محطات
اكتشفها النرويجي إريك الأحمر في عام 982 وأطلق عليها اسمها الذي يرافقها لليوم، وقد حاول من خلاله أن يمنحها جاذبية أكبر.
وبعد 4 سنوات من ذلك، حاول الأحمر أن يبعث الحياة في تلك الأرض المتجمدة، حيث عاد إليها ومعه مستوطنون لكنهم سرعان ما غادروها.
في عام 1721، أقيمت أول مستوطنة دنماركية جديدة قرب العاصمة الحالية نوك.
لكن في 1940، أي خلال الحرب العالمية الثانية، احتل الألمان الدنمارك، فكان أن سارعت أمريكا لفرض حمايتها على الجزيرة طوال فترة الحرب.
وبحلول 1953، باتت غرينلاند رسميا جزءا من أراضي مملكة الدنمارك، وظلت على ذلك الحال إلى حدود عام 1979 حين حصلت على حكمها الذاتي بموجب استفتاء.
لكن في 2010، فاقمت دراسات مخاوف الجزيرة والبشرية بالتأكيد على أن جليد غرينلاند يذوب بمعدلات أسرع مما يرفع مستوى البحار والمحيطات.



