خبرني - وافقت لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على طلب الحكومة تمديد التعبئة العسكرية الطارئة، بما يسمح باستمرار فترة استدعاء جنود الاحتياط حتى 30 سبتمبر/أيلول المقبل.
وحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري، فإن هذا القرار يتيح للجيش الإسرائيلي استدعاء ما يصل إلى 240 ألف جندي احتياط.
وأشار الموقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية دأبت على طلب تمديد أوامر استدعاء قوات الاحتياط كل بضعة أشهر منذ أن بدأت تل أبيب حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة ابتداء من 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشير وكالة الأناضول للأنباء إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد بصورة كبيرة على قوات الاحتياط في عملياته العسكرية المستمرة على عدة جبهات.
ويُعَد الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط أحد أبرز أسباب الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري الإسرائيلي، في ظل استمرار استدعاء عشرات الآلاف من الجنود للمشاركة في العمليات على أكثر من جبهة منذ اندلاع الحرب.
وقبل أيام قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن الجيش يستعد لتسريح 10 آلاف من جنود الاحتياط لأسباب تتعلق بنقص التمويل، لينخفض عدد جنود الاحتياط في الخدمة من نحو 60 ألفا إلى قرابة 50 ألفا، في خطوة تعكس ضغوطا متزايدة على ميزانية المؤسسة العسكرية.
وبالإضافة للحرب على غزة، فقد شنت إسرائيل حربين على كل من لبنان وإيران، إضافة إلى توغلات برية شبه يومية في سوريا وغارات على اليمن.
تكلفة خدمة الاحتياط
في الأثناء، كشف تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن تكلفة خدمة قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي بلغت 32.7 مليار دولار منذ بدء سلسلة الحروب التي خاضتها إسرائيل، ما يمثل أكثر من ثلث التكلفة الإجمالية لهذه الحروب.
التقرير الذي استند إلى بيانات المؤسسة العسكرية قال إن مدفوعات قوات الاحتياط استحوذت على نحو 100 مليار شيكل إسرائيلي (الشيكل = 0.33 دولار) من إجمالي تكاليف الحروب التي بلغت نحو 280 مليار شيكل حتى اليوم.
وفي التفاصيل أوضح التقرير أن الكنيست أقر في مارس/آذار 2026 ميزانية دفاع معدلة بقيمة 143 مليار شيكل، علما بأن المتوسط السنوي لميزانية الدفاع كان يبلغ نحو 68.5 مليار شيكل قبل اندلاع هذه الحروب.
وكان الجيش قد طلب نهاية العام الماضي تخصيص 144 مليار شيكل، لتمويل خطة لاستدعاء 60 ألفا من جنود الاحتياط، استعدادا لعمليات عسكرية مكثفة على عدة جبهات.
لكن المستوى السياسي قرر خفض الخطة إلى استدعاء 40 ألف جندي احتياط، بميزانية قدرها 111 مليار شيكل.
وجاءت الحرب الإسرائيلية على إيران ابتداء من 28 فبراير/شباط 2026، لتدفع نحو إعادة تقدير الاحتياجات المالية، حيث قدر الجيش الإسرائيلي في البداية تكلفة عملية تستمر 30 يوما بنحو 39 مليار شيكل، قبل أن ترتفع تقديرات التكلفة على 177 مليار شيكل حتى نهاية العام.
ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن خدمة الاحتياط تُعَد من أكبر بنود الإنفاق العسكري؛ إذ تجاوزت مدة الخدمة التراكمية ألفا و20 يوما منذ بدء تلك الحروب.
وأضافت أن عشرات الآلاف من جنود الاحتياط ما زالوا يؤدون مهامهم، في حين بلغ عددهم خلال ذروة الحرب على إيران نحو 145 ألف جندي.
مليارات الشواكل
ووفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، تبلغ الكلفة السنوية لخدمة كل 10 آلاف جندي احتياط نحو 5 مليارات شيكل، بينما تبلغ فاتورة رواتب الاحتياط وحدها خلال أشهر الذروة بين 3 و4 مليارات شيكل شهريا.
وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن تبلغ تكلفة خدمة قوات الاحتياط خلال العام 2026 وحده نحو 30 مليار شيكل.
يُذكَر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد بصورة كبيرة على قوات الاحتياط في عملياته العسكرية؛ إذ يجري استدعاء عشرات الآلاف منهم خلال الحروب وحالات الطوارئ، ما يرفع فاتورة الإنفاق العسكري ويؤثر في قطاعات اقتصادية ومدنية.
وتحدث تقرير رسمي تم رفعه إلى رئيس الأركان الإسرائيلية في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن أزمة في القوى البشرية تهدد جاهزية الجيش، ويتمثل أحد جوانبها في وجود نقص يُقدَّر بـ1300 ضابط في جميع الوحدات القتالية، من رتبة ملازم وصولا إلى نقيب، إضافة إلى 300 ضابط آخرين برتبة رائد في الوحدات القتالية المختلفة.
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل كلا من فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطين المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



