*
الاثنين: 03 أغسطس 2026
  • 03 أغسطس 2026
  • 20:18
تأخر صرف رواتب الموظفين في العراق آخر تطورات الأزمة وخطة الحكومة

خبرني - يفرض تأخر صرف رواتب الموظفين في العراق نفسه على المشهد الاقتصادي في البلاد، وسط تحركات حكومية وبرلمانية لاحتواء الأزمة، وتأمين السيولة اللازمة وضمان استمرار الوفاء بالالتزامات المالية للدولة تجاه الموظفين.

وتسابق الحكومة العراقية الزمن لتأمين السيولة المالية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموازنة العامة، مع استمرار تراجع الإيرادات النفطية مع إغلاق مضيق هرمز وتنامي المخاوف من اتساع تداعيات الأزمة الاقتصادية.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن الحكومة ملتزمة بصرف الرواتب، وتسعى إلى تأمين التمويل اللازم لها عبر الاقتراض الداخلي، وقد تتجه إلى الاقتراض الخارجي في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

متى يتم صرف رواتب الموظفين في العراق؟
وفي هذا السياق، قدم وزير المالية العراقي، فالح ساري، الإثنين، طلبا رسميا إلى رئاسة مجلس النواب العراقي لاستضافته في أقرب جلسة نيابية، تخصص لعرض الواقع المالي والاقتصادي الذي تمر به البلاد، دون أن يحدد موعدا لصرف الرواتب.

وذكرت وزارة المالية، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية، أن الوزير فالح ساري قدم طلب الاستضافة لعرض الواقع المالي والاقتصادي، وبيان أبرز التحديات التي تواجه المالية العامة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.

وأكد الوزير، بحسب البيان، أن طلب الاستضافة يأتي انطلاقا من حرص الوزارة على وضع ممثلي الشعب أمام صورة دقيقة للواقع المالي والاقتصادي، والإجراءات التي تتخذها لضمان الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، ومواصلة تنفيذ برامج الإصلاح المالي والإداري.

أسباب تأخر صرف رواتب الموظفين في العراق
من جانبها، حددت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي أسباب تأخر إطلاق رواتب الموظفين لشهر يونيو/حزيران 2026.

وقال عضو اللجنة المالية النائب عدنان الزرفي، إن "رواتب الموظفين سيتم إطلاقها من قبل وزارة المالية خلال الأيام المقبلة، بعد استكمال إجراءات تحويل النقد من العملة الصعبة إلى الدينار العراقي".

وأضاف أن "سبب تأخر دفع الرواتب يعود إلى المدة التي تستغرقها إجراءات تحويل العملة، وليس إلى اعتماد آلية صرف الرواتب كل 40 يومًا، كما يشاع".

بدوره، أكد عضو اللجنة المالية النيابية رياض التميمي، الإثنين، أن العراق يمر بأزمة اقتصادية شملت جميع مؤسسات الدولة، داعيا القوى السياسية إلى مساندة الحكومة لعبور المرحلة الحالية.

وقال التميمي، خلال برنامج "المحايد" الذي تبثه قناة العراقية الإخبارية، إن "العراق لم يشهد أزمة مماثلة من قبل، ومنذ 28/2/2026 لم يتم تصدير النفط"، مبينا أن "الحكومة السابقة سلمت الحكومة الحالية مديونية حقيقية تبلغ 216 تريليون دينار، منها 110 تريليونات دين داخلي و106 تريليونات مستحقات للشركات والمقاولين، إضافة إلى 10 مليارات دولار دين خارجي".

وأضاف أن "اللجنة المالية النيابية تعمل على تعظيم الإيرادات لمساندة الحكومة"، مشيرًا إلى أن "الحكومة لن تتمكن من دفع الرواتب في ظل هذه الأزمة، ولم تجمع سوى 3 تريليونات دينار لتغطية رواتب شهر تموز".

مصرف الرافدين
من جانبه، وجّه مصرف الرافدين باستمرار الدوام الرسمي في عدد من فروعه وأقسامه يومي الجمعة والسبت، لاستكمال إجراءات صرف رواتب موظفي الدولة.

وذكر المصرف، في بيان أن هذا التوجيه يأتي في إطار حرصه على ضمان انسيابية صرف رواتب موظفي دوائر الدولة وإنجازها ضمن التوقيتات المقررة، من خلال استمرار الدوام في الفروع والأقسام المختصة بتوطين الرواتب، لاستكمال إجراءات رفعها وصرفها دون تأخير.

وأضاف أن هذا الإجراء يؤكد نهج المصرف في تسخير إمكاناته البشرية والفنية لضمان سرعة إنجاز عمليات صرف الرواتب، وتعزيز جاهزية فروعه لاستيعاب حجم العمل، بما يضمن انسيابية الخدمات المصرفية، ويخفف الزخم عن الفروع، ويوفر أفضل مستوى من الخدمة للمواطنين.

كما أكد مصرف الرافدين، أن تأخر صرف الرواتب لا يؤدي إلى استقطاع قسطين من السلف أو القروض.

وأوضح،  أن بعض صفحات التواصل الاجتماعي تداولت معلومات تفيد بأن تأخر صرف رواتب شهر تموز سيؤدي إلى استقطاع قسطين من السلف أو القروض دفعة واحدة عند تمويل الرواتب، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير دقيقة.

وأضاف البيان أن آلية استقطاع أقساط السلف والقروض تعتمد على تمويل الراتب الفعلي، وليس على المدة الزمنية الفاصلة بين الرواتب، حيث يتم استقطاع قسط واحد فقط عند تمويل كل راتب، ولا يترتب على تأخر صرف الراتب استقطاع قسطين دفعة واحدة.

وتابع أن تأخر تمويل راتب أحد الأشهر لا يعني استيفاء قسطين عند صرفه، وإنما يتم استقطاع قسط واحد فقط وفق الآلية الإلكترونية المعتمدة، والمرتبطة بعملية تمويل الراتب.

مواضيع قد تعجبك