*
الاثنين: 03 أغسطس 2026
  • 03 أغسطس 2026
  • 20:02
خبير  الخصوبة في الأردن مهددة بسبب تراجع سن الزواج

خبرني - قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور إبراهيم العدرة إن الأردن يشهد تراجعًا واضحًا في أعداد حالات الزواج المسجلة خلال السنوات العشر الماضية، رغم ارتفاع عدد السكان من نحو 9.5 مليون نسمة إلى قرابة 12 مليونًا.

وأوضح العدرة، في حديثه عبر أثير حياة اف ام، أن حالات الزواج انخفضت من نحو 81 ألف حالة عام 2015 إلى قرابة 63 ألفًا عام 2024، بنسبة تراجع تُقدّر بنحو 22%، مؤكدًا أن هذا الانخفاض لم يقتصر على سنة بعينها، بل ظهر خلال معظم السنوات الماضية.

وبيّن أن أحد أبرز أسباب هذا التراجع يتمثل في ارتفاع سن الزواج، إذ كانت الفئة الأكثر إقبالًا عليه سابقًا تتراوح أعمارها بين 20 و25 عامًا، بينما انتقل الإقبال حاليًا إلى فئات عمرية أكبر، تمتد من 30 إلى 40 عامًا.

وعزا ذلك إلى الضغوط الاقتصادية والنفسية، إلى جانب التحولات الفكرية والثقافية، موضحًا أن الشاب يتخرج من الجامعة في عمر 22 عامًا تقريبًا، ثم يبدأ رحلة البحث عن العمل وإثبات الذات، ما يؤدي إلى تغيير أولوياته باتجاه التعليم العالي أو السفر أو شراء سيارة قبل التفكير في الزواج.

وحذّر العدرة من أن ارتفاع سن الزواج قد يؤدي مستقبلًا إلى انخفاض معدلات الخصوبة وتغيير التركيبة الديموغرافية للمجتمع، بما يرفع نسبة الفئات الأكبر سنًا على حساب الفئات الشابة، وينعكس على طبيعة العلاقة بين الأجيال.

وأشار إلى أن عام 2021، الذي تزامن مع جائحة كورونا، كان العام الوحيد الذي شهد ارتفاعًا في حالات الزواج خلال تلك الفترة، معتبرًا أن إغلاق القاعات والفنادق وخفض تكاليف حفلات الزواج أسهما في تسهيل الزواج أمام الشباب.


وأكد أن ارتفاع تكاليف القاعات والكماليات يُعد أحد معيقات الزواج، لكنه رأى أن السبب الأكبر يتمثل في التحول الثقافي وتغيّر سلم أولويات الشباب، إذ بات بعضهم يفضّل إثبات الذات، والسفر، والاستمتاع بالحياة، وتحقيق الاستقرار المادي قبل الإقدام على الزواج.

كما أشار إلى أن العلاقات الافتراضية عبر الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي استحوذت على جزء من مساحة العلاقات الاجتماعية المباشرة، ما أثّر في نظرة بعض الشباب إلى الزواج ودوره، داعيًا إلى وقفة مجتمعية لإعادة التفكير في مؤسسة الزواج وتخفيف المعيقات التي تواجه الشباب.

مواضيع قد تعجبك