*
الاثنين: 03 أغسطس 2026
  • 03 أغسطس 2026
  • 15:29
220 قتيلا ولم يُعتقل أحد رئيس لبنان يخاطب القضاء بذكرى انفجار المرفأ

خبرني - وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، نداء خاصا للقضاء، في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، مطالبا بإصدار قرار الاتهام، وسط غرق التحقيق في متاهات السياسة.

واعتبر عون أن صدور قرار الاتهام في قضية انفجار مرفأ بيروت بات "ضرورة لا تحتمل مزيدا من الانتظار"، داعيا القضاء إلى "إنصاف الضحايا".


وأوضح أن "العدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أيا كان موقعه أو صفته".

وشدد عون على أن "القضاء اللبناني مدعوّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا"، معتبرا أن "القرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلا كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة".


جاء ذلك عشية إحياء الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت المروّع في الرابع من أغسطس/آب 2020.

بدوره، شدد رئيس الحكومة نواف سلام، في منشور على منصة إكس الاثنين، على أن "لا تسوية على حساب العدالة، ولو تأخرت أحيانا".

وأضاف سلام "لا يشككن أحد في أن لا غطاء لأي مسؤول، أيا كان موقعه، لا في ملف انفجار مرفأ بيروت ولا في أي ملف آخر. فالمحاسبة لن تستثني أحدا".

وقُتل في الانفجار أكثر من 220 شخصا وأصيب أكثر من 6 آلاف آخرين بجروح جراء انفجار هائل في المرفأ، عزته السلطات إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه.

وتبيّن لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكنا، وفق تحقيقات أجرتها السلطات.


اختتام التحقيق
واختتم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته أواخر مارس/آذار الماضي، وفق ما أفاد به مصدر قضائي بعد الادعاء على نحو 70 شخصا من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين.

وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية، التي يتعيّن عليها دراسته وتقديم مطالعتها بشأنه، ومن ثم إحالته مجددا إلى المحقق العدلي، تمهيدا لإصدار قراره الظني.

ولا يزال الملف منذ ذاك الحين لدى النيابة العامة التمييزية، ولا موقوفين حاليا في لبنان بالقضية.

ومنذ عام 2023، غرق التحقيق في متاهات السياسة في لبنان، بعدما قاد حزب الله حملة للمطالبة بتنحّي البيطار الذي حاصرته لاحقا عشرات الدعاوى لكفّ يده عن الملف.


تغيّر موازين القوى
لكن القاضي طارق البيطار تمكّن من استئناف عمله مطلع عام 2025 بعيد انتخاب عون رئيسا وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، وإجراء تشكيلات قضائية، على وقع تغيّر موازين القوى السياسية في البلاد.

وتم منذ ذاك الحين تذليل عقبات قانونية عدة عرقلت عمل البيطار بينها رفع منع من السفر صادر بحقه.

ولم تتوقف عائلات الضحايا منذ وقوع الكارثة عن المطالبة بتحقيق العدالة ومنع التدخلات السياسية في عمل القضاء، في بلد تسوده ثقافة الإفلات من العقاب منذ عقود.

مواضيع قد تعجبك