تكشف الدراسات أن مصر تأثرت على امتداد قرون بزلازل كان بعضها يقع خارج أراضيها.

فقد ربطت دراسة نشرتها مجلة "المخاطر الطبيعية وعلوم نظام الأرض" عام 2018 بين رواسب بحرية عُثر عليها على الساحل المصري غرب الإسكندرية وثلاثة زلازل كبرى في شرق البحر المتوسط: زلزال عام 365، الذي قُدّرت قوته بما بين ثماني و8.5 درجات، وزلزال عام 1303 بقوة قاربت ثماني درجات، وزلزال عام 1870 بقوة تراوحت تقديراتها بين سبع و7.5 درجات.

وقالت الدراسة إن الزلازل الثلاثة ولّدت موجات تسونامي غمرت ميناء الإسكندرية وأجزاء من الساحل الشمالي المصري، مع الإشارة إلى استمرار الجدل العلمي بشأن موقع زلزال عام 1870 وقوته.

وفي العصر الحديث، قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالاً بقوة 5.9 درجات على مقياس ريختر ضرب منطقة دهشور، على بعد نحو 18 كيلومتراً جنوبي القاهرة، في 12 أكتوبر/تشرين الأول 1992، وكان مركزه على عمق نحو 25 كيلومتراً.

ورغم قوته المتوسطة نسبياً، أدى الزلزال، وفق الهيئة، إلى مقتل أكثر من خمسمئة شخص وإصابة أكثر من 6500، فضلاً عن تضرر أو تدمير نحو 8300 مبنى. ونقلت الهيئة عن "خدمة البث الأجنبي" تقديرها الخسائر المباشرة بنحو ثلاثمئة مليون دولار.

وبعد ثلاث سنوات، ضرب زلزال بقوة 7.3 درجات خليج العقبة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1995.

ووصفته دراسة نشرتها "نشرة جمعية علم الزلازل الأمريكية" بأنه أكبر زلزال سُجّل آلياً في خليج العقبة، مشيرة إلى أن مركزه كان في البحر على بعد نحو ستين كيلومتراً من رأس الخليج.

وقالت إن دماراً أكبر سُجّل في مدينة نويبع بسيناء، حيث انهارت بالكامل عدة منازل حديثة مبنية بالخرسانة المسلحة، وإن السكان شعروا بالزلزال وصولاً إلى القاهرة والقدس.