خبرني - تعمل شركة "أبل" على تطوير نظام تشغيل جديد كليًا يحمل داخليًا الاسم الرمزي "Charismatic"، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق المنازل الذكية وتوفير منصة موحدة لتشغيل أجهزتها المستقبلية.
ويُتوقع أن يدعم النظام المساعد الصوتي "سيري"، وأن يقدم واجهات مستوحاة من أنظمة "tvOS" و"watchOS" و"iOS"، ليشكل أساسًا لمجموعة من الأجهزة المنزلية الذكية التي تعمل الشركة على تطويرها خلال السنوات المقبلة.
ويأتي المشروع ضمن استراتيجية "أبل" لتوسيع منظومتها خارج نطاق أجهزة آيفون وآيباد وماك، وتعزيز منافستها في سوق الأجهزة المنزلية الذي تهيمن عليه شركات مثل "أمازون" و"غوغل".
وتشير التقارير إلى أن النظام الجديد قد يكون النسخة التي طال انتظارها من منصة "homeOS" التابعة لشركة "أبل".
دمج عدة أنظمة
بحسب المعلومات المتداولة، سيجمع النظام الجديد بين عناصر من أنظمة تشغيل أبل الحالية، خصوصاً tvOS المستخدم في أجهزة Apple TV وwatchOS الخاص بساعات أبل الذكية وiOS الخاص بأجهزة آيفون.
ويهدف هذا الدمج إلى تقديم تجربة بسيطة تعتمد على التطبيقات والأدوات المصغرة وسهولة التحكم عبر شاشة منزلية ذكية.
ومن أبرز الأفكار التي يجري اختبارها واجهة تعتمد على ترتيب للتطبيقات يشبه إلى حد كبير أسلوب عرض التطبيقات في ساعة أبل، إضافة إلى التركيز على الواجهات القابلة للتخصيص مثل الساعات الرقمية والأدوات التي تعرض المعلومات بشكل مباشر.
اعتماد أكبر على سيري
من المتوقع أن يركز النظام الجديد على الاستخدام العائلي، مع دعم عدة مستخدمين داخل المنزل نفسه، بحيث يحصل كل شخص على تجربة مخصصة بناءً على تفضيلاته وبياناته.
كما سيلعب المساعد الصوتي سيري دوراً محورياً في طريقة التفاعل مع الأجهزة، مع إمكانية استخدام الأوامر الصوتية إلى جانب التحكم باللمس.
وتسعى أبل من خلال هذا التوجه إلى جعل أجهزتها المنزلية أكثر ذكاءً وتفاعلاً، خصوصاً مع توسع الشركة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل أنظمتها المختلفة.
وقد أعلنت الشركة بالفعل عن توجهات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي تشمل تحسين قدرات سيري وتوسيع دور Apple Intelligence في منتجاتها.
جهاز منزلي جديد
يرتبط تطوير النظام الجديد بتقارير تتحدث عن عمل أبل على جهاز منزلي ذكي مزود بشاشة، قد يكون بمثابة مركز تحكم للمنزل الذكي.
كما تشير التسريبات إلى أن الشركة تخطط لاحقاً لأجهزة أكثر تطوراً، بينها روبوت منزلي محتمل في المستقبل.
ويبدو أن أبل تريد من خلال هذه الخطوة بناء منظومة متكاملة تنافس الأجهزة المنزلية الذكية الحالية، مستفيدة من قوة التكامل بين البرمجيات والأجهزة الذي شكل أساس نجاحها في أسواق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.
وفي حال إطلاق النظام الجديد رسمياً، فقد يمثل بداية مرحلة مختلفة لأبل، تنتقل فيها من تقديم أجهزة منفصلة إلى بناء بيئة منزلية ذكية مترابطة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحكم الصوتي والتخصيص الشخصي.



