خبرني - في الذكرى الأولى لرحيل الموسيقار والملحن اللبناني زياد الرحباني، وجّه عدد من الفنانين والمشاهير العرب رسائل مؤثرة إلى والدته الفنانة الكبيرة فيروز، مستذكرين إرثه الفني ومسيرته التي تركت بصمة بارزة في الموسيقى والمسرح العربي.
وعبّر الفنانون، في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، عن تعاطفهم مع فيروز، مؤكدين أن زياد الرحباني سيبقى حاضرًا بأعماله وأفكاره التي شكّلت تجربة فنية مختلفة، فيما استعاد آخرون أشهر ألحانه والأغنيات التي قدّمها على مدار عقود.
وتنوّعت الرسائل بين كلمات المواساة والدعاء، والإشادة بما قدمه الراحل من أعمال جمعت بين الموسيقى والمسرح والكتابة الساخرة، وأسهمت في تكوين مدرسة خاصة أثّرت في أجيال من الفنانين والجمهور.
ويعد زياد الرحباني واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ الفن اللبناني المعاصر، إذ وُلد عام 1956، وهو الابن الأكبر للفنانة فيروز والراحل عاصي الرحباني. وبدأ مسيرته الفنية في سن مبكرة، قبل أن يفرض أسلوبه الخاص الذي مزج بين الموسيقى الشرقية والجاز، وقدم رؤية مختلفة في التأليف والتوزيع الموسيقي.
وإلى جانب الموسيقى، لمع اسم زياد الرحباني ككاتب ومخرج مسرحي، من خلال أعمال تناولت الواقع اللبناني بلغة ساخرة ونقدية، وحملت رؤى سياسية واجتماعية جريئة، ما جعلها تحافظ على حضورها لدى الجمهور حتى بعد مرور سنوات طويلة على تقديمها.
كما ارتبط اسمه بعدد كبير من الأغنيات التي أدتها والدته فيروز، إذ لحّن لها مجموعة من الأعمال التي شكّلت مرحلة مختلفة في مشوارها الفني، وتميزت بطابع موسيقي جديد وكلمات عكست قضايا الإنسان والحياة اليومية.
ورغم ابتعاده في بعض الفترات عن الأضواء، ظل زياد الرحباني حاضرًا في المشهد الثقافي العربي، سواء من خلال حفلاته الموسيقية أو تصريحاته وآرائه التي كانت تثير نقاشًا واسعًا، إلى جانب إعادة تقديم أعماله باستمرار على المسارح والمنصات المختلفة.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع الذكرى الأولى لرحيله، إذ تداول محبوه مقاطع من أشهر حفلاته ومسرحياته، واقتباسات من حواراته، مؤكدين أن أعماله لا تزال تحتفظ بحضورها وتأثيرها لدى أجيال متعاقبة، وأن اسمه يبقى حاضرًا كلما ذُكرت التجارب الفنية التي تركت بصمة مختلفة في الموسيقى والمسرح العربي.



