خبرني – يشهد معبر سبتة الإسباني تدفقاً غير مسبوق لعشرات الآلاف من الأشخاص إلى إسبانيا، لكن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المدينة موجة عبور جماعية، وإن كانت الحالية الأكبر حتى الآن.
تقع سبتة، وهي جيب إسباني صغير منفصل عن الأراضي الإسبانية الرئيسية، على ساحل شمال أفريقيا، وتُعد، إلى جانب مليلية، إحدى المنطقتين التابعتين لإسبانيا في القارة الأفريقية.
وتسيطر إسبانيا على سبتة منذ قرون، رغم مطالبة المغرب بالسيادة عليها. ويبلغ عدد سكانها نحو 85 ألف نسمة، فيما لا تتجاوز مساحتها ثلث مساحة جزيرة مانهاتن.
وخلال اليومين الماضيين، عبر عشرات الآلاف الحدود القريبة من البحر، فيما سبح بعضهم لساعات للوصول إلى المدينة. وبما أن سبتة جزء من إسبانيا، فهي تُعد أيضاً جزءاً من الاتحاد الأوروبي، ما يجعلها إحدى أقرب نقاط الدخول إلى أوروبا بالنسبة للمهاجرين القادمين عبر شمال أفريقيا.
ورغم إحاطة المدينة بسياجات حدودية برية وبحرية متعددة، يواصل المهربون البحث عن طرق لتجاوزها.
ويلقي بعض المنتقدين باللوم على النهج الأكثر انفتاحاً الذي يتبعه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في ملف الهجرة، في حين تصف الحكومة الإسبانية، وسانشيز شخصياً، ما يجري بأنه انتهاك لسلامة الأراضي الإسبانية، مع التعهد بترحيل من دخلوا البلاد بصورة غير قانونية.
في المقابل، يرى آخرون أن موجات العبور الجماعي هذه غالباً ما تتزامن مع تدهور العلاقات بين إسبانيا والمغرب.
وقد حدث ذلك بالفعل عام 2021، عندما عبر نحو 10 آلاف شخص إلى سبتة خلال يومين فقط، بعد سماح إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو بتلقي العلاج على أراضيها، وهي الخطوة التي أثارت غضب المغرب.
أما هذه المرة، فتبدو الأزمة أكبر بكثير، رغم تأكيد كل من إسبانيا والمغرب أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.



