*
الجمعة: 31 تموز 2026
  • 31 تموز 2026
  • 21:44
الخبير هاشم عقل  نفط الأردن هاجر عبر ملايين السنين والسبب

خبرني - عاد ملف الثروات النفطية في الأردن إلى الواجهة خلال الأيام الماضية، بعد تداول أحاديث تزعم وجود مكامن نفطية ضخمة في المملكة تفوق من حيث الاحتياطي بعض الدول المنتجة للنفط، الأمر الذي دفع الخبير في قطاع الطاقة هاشم عقل إلى تقديم قراءة فنية تستند إلى المعطيات الجيولوجية والبيانات المتوفرة، بعيداً عن التقديرات غير المبنية على أسس علمية.

وأكد عقل أن تقييم واقع النفط في الأردن لا يمكن أن يعتمد على الأحاديث المتداولة أو التوقعات غير الموثقة، مشيراً إلى أن الفرق كبير بين وجود مؤشرات تدل على احتمال وجود هيدروكربونات وبين اكتشاف حقل نفطي تجاري يمكن استثماره وإنتاج كميات اقتصادية منه.

وأوضح أن ظهور دلائل نفطية في بعض المناطق، مثل وادي راجل والأزرق والسرحان، لا يعني بالضرورة وجود مخزونات هائلة قابلة للاستخراج، مبيناً أن هذه المؤشرات تمثل إشارات جيولوجية تحتاج إلى مزيد من الدراسات والاستكشاف، ولا يمكن اعتبارها احتياطيات نفطية مؤكدة.

وأشار إلى أن ما يتم تداوله حول امتلاك الأردن حقولاً تفوق احتياطياتها دولاً مثل السعودية أو العراق أو روسيا لا يستند إلى تقارير رسمية أو دراسات معتمدة، لافتاً إلى أن الدول التي تمتلك احتياطيات ضخمة تظهر بياناتها في التقارير النفطية العالمية وتستقطب كبرى شركات الطاقة لتطوير حقولها.

وبيّن عقل أن وجود احتياطات نفطية عملاقة في الأردن كان سيحدث تحولاً اقتصادياً واضحاً، وكان سيجذب استثمارات عالمية واسعة في قطاع الطاقة، وهو أمر لم يظهر حتى الآن وفق المعطيات المتاحة.

وحول أسباب عدم تحول المؤشرات النفطية في الأردن إلى إنتاج واسع، أوضح أن الأمر يرتبط بعوامل فنية واقتصادية، من بينها محدودية بعض المكامن المكتشفة، وعدم تشابهها مع الحقول العملاقة في المنطقة، إضافة إلى طبيعة الصخور الحاملة للنفط وتعقيدات التكوينات الجيولوجية.

وأضاف أن بعض المناطق تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف عمليات التنقيب والحفر مقارنة بحجم الاكتشافات، ما يجعل الانتقال إلى الإنتاج التجاري بحاجة إلى دراسات جدوى دقيقة وتقييم اقتصادي شامل.

وأكد الخبير النفطي أن الحديث عن الثروات النفطية يجب أن يبقى ضمن إطار علمي يعتمد على نتائج عمليات الاستكشاف والاحتياطيات المؤكدة، مشدداً على أهمية التفريق بين الاحتمالات الجيولوجية والحقول المنتجة فعلياً، وعدم بناء توقعات اقتصادية على معلومات غير مثبتة.

مواضيع قد تعجبك