*
الخميس: 30 تموز 2026
  • 30 تموز 2026
  • 16:51
ترغب في أكل الثلج أو الورق علامة خفية قد تكشف نقص الحديد

خبرني - هل راودك شعور الرغبة في تناول الثلج أو الورق أو الفحم؟ قد يكون ذلك مرتبطا بنقص في مخزون الحديد في الجسم.

وعلى الرغم من حرص البعض على تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم والخضراوات الورقية والبقوليات، ثم يكتشفون بعد فترة أن مستويات الحديد لديهم ما زالت منخفضة، في مفارقة تكشف أن المشكلة ليست دائمًا في كمية الحديد التي تدخل الجسم، بل أحيانا في قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه.

ويعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الغذائية شيوعا حول العالم، إذ يحتاج الجسم إلى هذا المعدن لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى الأنسجة، وعندما تنخفض مستوياته قد تظهر أعراض مثل الإرهاق، والضعف، وضيق التنفس، والدوخة.وفق موقع (Mayo Clinic).

المشكلة ليست الطعام
ويعتقد كثيرون أن تناول مصادر الحديد كافٍ لتجنب نقصه، لكن عملية الامتصاص داخل الجسم تتأثر بعوامل متعددة، بداية من نوع الطعام المصاحب للوجبة، وصولًا إلى بعض الحالات الصحية التي قد تعيق امتصاص المعدن، فالحديد الموجود في المصادر الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والدواجن يكون عادة أسهل امتصاصًا من الحديد الموجود في المصادر النباتية، بينما يمكن لبعض العناصر الغذائية أن تعزز امتصاصه أو تقلله، وفق دراسة لموقع (Healthline).

أعداء الامتصاص
ومن أكثر العادات التي قد تقلل استفادة الجسم من الحديد تناول الشاي أو القهوة مباشرة مع الوجبات الغنية بالحديد، إذ تحتوي هذه المشروبات على مركبات يمكن أن تقلل امتصاص الحديد.

كما قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالكالسيوم أو بعض المركبات الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات على كمية الحديد التي يمتصها الجسم، خاصة إذا تم تناولها في التوقيت نفسه مع مصادر الحديد.

في المقابل، يساعد فيتامين "سي" الموجود في الحمضيات والفلفل والطماطم على تحسين امتصاص الحديد، خصوصًا الحديد القادم من المصادر النباتية.


أمراض خفية
ولا يرتبط ضعف امتصاص الحديد دائمًا بالعادات الغذائية، إذ توجد بعض الحالات الصحية التي قد تجعل الجسم غير قادر على الاستفادة من الكمية التي يحصل عليها.

ومن بين هذه الحالات اضطرابات الجهاز الهضمي مثل مرض حساسية القمح "السيلياك"، ومرض كرون، وبعض العمليات الجراحية التي تؤثر على المعدة أو الأمعاء، لأنها قد تقلل قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، ومنها الحديد.

كما يمكن أن تؤدي بعض حالات الالتهاب المزمن إلى اضطراب طريقة تعامل الجسم مع الحديد، إذ قد يحتفظ به داخل الخلايا ولا يسمح باستخدامه بكفاءة لإنتاج خلايا الدم الحمراء.

علامات النقص
قد لا تظهر أعراض نقص الحديد في البداية، لكن مع انخفاض المخزون تبدأ علامات مثل التعب المستمر، والشعور بالضعف، وشحوب الجلد، والصداع، والدوخة، وبرودة اليدين والقدمين.

وفي الحالات الأكثر تقدمًا قد يعاني الشخص من ضيق التنفس، أو سرعة ضربات القلب، أو هشاشة الأظافر، كما قد تظهر رغبة غير معتادة في تناول أشياء غير غذائية مثل الثلج، والورق أو الفحم في بعض الأحيان وتعتبر هذه علامة لنقص عنصر الحديد تعرف باسم "البيكا". وفق دراسة (Mayo Clinic).


كيف تزيد الاستفادة؟
ولتقليل خطر نقص الحديد، ينصح خبراء التغذية بعدة خطوات بسيطة، منها:

• إضافة مصادر فيتامين "سي" إلى الوجبات الغنية بالحديد.

• تجنب تناول الشاي والقهوة مباشرة بعد الوجبات الرئيسية.

• تنويع مصادر الحديد بين المصادر الحيوانية والنباتية.

• الانتباه إلى أي أعراض مستمرة مثل الإرهاق أو الدوخة بدلًا من تناول مكملات الحديد دون معرفة السبب.

لا تتناول المكملات
ويحذر الأطباء من تناول مكملات الحديد بشكل عشوائي، لأن نقص الحديد قد يكون نتيجة مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص، كما أن زيادة الحديد في الجسم قد تسبب أضرارًا إذا تم تناول جرعات غير مناسبة.
ويؤكد الأطباء أن علاج نقص الحديد لا يبدأ دائمًا من إضافة المزيد من الحديد إلى النظام الغذائي، بل من معرفة السبب الحقيقي وراء عدم وصول هذا المعدن إلى الدم بالصورة التي يحتاجها الجسم.

مواضيع قد تعجبك