خبرني - أثارت تصريحات القيادي في حركة "فتح" جبريل الرجوب حول "الانقلاب والانتخابات" تفاعلا واسعا في الإعلام الفلسطيني، وسط قراءات ربطت تصريحه بالخلافات الداخلية في الحركة.
فخلال لقاء في رام الله نظمه "تحالف السلام الفلسطيني" بحضور نشطاء شباب، دعا الرجوب إلى البدء بالانتخابات الرئاسية أولا، ثم التشريعية لاحقا، معتبرا أن النظام السياسي الفلسطيني رئاسي وليس برلمانيا. كما شكك في إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المعلن، وشدد على ضرورة التوافق على شخصية وطنية لانتخابات الرئاسة، مع إبقاء محمود عباس رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية.
وقال الرجوب "أبو مازن خايف نعمل عليه انقلاب" و"الأفضل أن يبقى عباس رئيسا لمنظمة التحرير إلى حين استكمال الانتخابات".
وحظيت التصريحات باهتمام لافت من منصات إعلامية فلسطينية، التي تناولت مضمونها بوصفها تعبيرا عن صراع أجنحة داخل "فتح" وامتدادا للجدل حول ترتيب الخلافة وإعادة ترتيب البيت الفتحاوي. وركزت التغطيات على أن الرجوب أشار أيضا إلى أن تأجيل انتخابات 2021 كان "أكبر خطأ استراتيجي"، في وقت تبرز فيه معلومات عن تبلور أكثر من قائمة انتخابية داخل الحركة.
ويرى مراقبون أن التصريحات الرجوب تعكس أن "ملف خلافة محمود عباس لم يعد شأنا تنظيميا داخليا فقط، بل بات عنوانا لمعادلة أوسع تجمع بين الشرعية، وتوازنات الأجنحة، وترتيب الاستحقاقات الانتخابية".، معتبرين أن "الجدل الذي أثارته التصريحات يوضح أن أي مسار انتخابي مقبل قد يفتح الباب أمام إعادة توزيع القوة داخل "فتح" والسلطة الفلسطينية معا، لا مجرد تبديل في المواقع".



