خبرني - عادت ملفات المصالحات العشائرية والقانونية المرتبطة باحكام الاعدام الى الواجهة، بعد ان تلقت النيابة العامة في محكمة الجنايات الكبرى 14 طلبا من ذوي محكومين بالاعدام، بهدف التواصل مع ذوي الضحايا ومحاولة الوصول الى تسويات قد تسهم في اسقاط الحق الشخصي عن المحكومين.
وتاتي هذه التحركات في ظل استمرار وجود عدد من الاحكام القطعية بالاعدام بحق اشخاص ادينوا بجرائم قتل، حيث يسعى ذوو المحكومين الى فتح قنوات تواصل مع عائلات الضحايا املا في الوصول الى مصالحات تنهي الخلافات المتعلقة بالحق الشخصي.
وبحسب مصادر قضائية، فان تنفيذ احكام الاعدام يعيد فتح باب المصالحات من جديد، بعد ان كانت العديد من هذه الملفات متوقفة لسنوات طويلة، خاصة مع اقتراب بعض القضايا من مراحل التنفيذ.
اهالي محكومين بالاعدام يبحثون عن اسقاط الحق الشخصي قبل فوات الاوان
وكانت ادارة مراكز الاصلاح والتاهيل قد نفذت في نهاية الشهر الماضي 6 احكام اعدام بحق محكومين ارتكبوا جرائم قتل، من بينهم قضايا مرتبطة بالارهاب والمخدرات وراح ضحيتها رجال امن.
وفي قضية اخرى، كلفت نزيلة محكومة بالاعدام في مركز اصلاح وتاهيل الجويدة للنساء، احدى المحاميات للتواصل مع زوجها الذي ما يزال على ذمتها، بهدف محاولة اجراء مصالحة معه واسقاط حقه الشخصي.
وتعود القضية الى اكثر من 19 عاما، حيث ادينت النزيلة بقتل حماتها والدة زوجها، بالاضافة الى طفلتها، وفق تفاصيل القضية الواردة في ملفات المحاكم.
نحو 200 محكوم بالاعدام داخل مراكز الاصلاح
وتشير المعلومات الى وجود نحو 200 نزيل محكوم بالاعدام داخل مراكز الاصلاح والتاهيل، بانتظار ما قد تؤول اليه ملفاتهم القانونية، سواء من خلال تنفيذ الاحكام او حصول تطورات مرتبطة باسقاط الحق الشخصي او اي اجراءات قانونية اخرى.
واكدت المصادر القضائية ان المصالحات في قضايا القتل تعد عاملا مهما في مسار بعض القضايا، خصوصا ان اسقاط الحق الشخصي قد يكون له اثر في الاجراءات القانونية المرتبطة بالقضية وفقا للتشريعات النافذة.
وتبقى ملفات الاعدام والمصالحات من اكثر القضايا حساسية في المجتمع، نظرا لما تحمله من ابعاد قانونية واجتماعية وانسانية، حيث تسعى بعض العائلات الى اغلاق ملفات الثار والخلافات عبر المصالحات، في حين تبقى الكلمة النهائية للجهات القضائية المختصة.



