*
الثلاثاء: 28 تموز 2026
  • 28 تموز 2026
  • 19:24
دعم نفسي أم وهم رقمي مخاطر خفية وراء محادثات الذكاء الاصطناعي

خبرني - أصبحت روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي خيارًا يلجأ إليه بعض الأشخاص للحصول على الدعم النفسي أو النصائح العاطفية، لكن خبراء في الصحة النفسية يحذرون من استخدامها كبديل للعلاج المتخصص، خاصة عند التعامل مع الأزمات النفسية الخطيرة.

وتزايد استخدام روبوتات مثل ChatGPT وGemini وClaude للحصول على معلومات أو مساعدة في التعامل مع الضغوط والمشكلات العاطفية، لا سيما بين فئة المراهقين والشباب. ورغم قدرتها على تقديم إجابات سريعة ومساندة المستخدمين في التعبير عن مشاعرهم، فإن هذه الأدوات غير معتمدة سريريًا لعلاج الاضطرابات النفسية.

وأوضح متخصصون أن روبوتات الدردشة تعتمد على تحليل البيانات ومحاكاة المحادثات البشرية، لكنها لا تمتلك القدرة على فهم المشاعر الإنسانية بشكل حقيقي أو تقديم علاج نفسي قائم على أسس سريرية. وأشاروا إلى أن دورها قد يقتصر على تقديم معلومات أولية أو توجيه المستخدمين إلى مصادر دعم موثوقة.

وتزداد المخاوف بشأن استخدامها من قبل المراهقين، إذ قد تؤدي المحادثات الطويلة معها إلى تكوين ارتباط عاطفي وهمي، ما يجعل بعض المستخدمين يعتمدون عليها بدلًا من طلب المساعدة من أشخاص متخصصين أو مقربين.

ودعا خبراء إلى وضع ضوابط أكثر صرامة على تطوير هذه التقنيات، تشمل منع الروبوتات من تقديم نفسها كمعالجين نفسيين مرخصين، والتدخل السريع عند رصد مؤشرات على وجود أزمة نفسية، إلى جانب حماية بيانات المستخدمين، خصوصًا القاصرين.

وفي المقابل، يرى باحثون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دورًا إيجابيًا في مجال الصحة النفسية مستقبلًا، إذا تم تطويره وفق معايير علمية ورقابية واضحة، وبالتعاون بين شركات التكنولوجيا والأطباء والجهات المختصة.

وأكد الخبراء أن الهدف الأساسي يجب أن يكون استخدام هذه الأدوات لتعزيز خدمات الصحة النفسية، وليس استبدال التواصل الإنساني الذي يظل عنصرًا أساسيًا في العلاج والدعم.

مواضيع قد تعجبك