*
الثلاثاء: 28 تموز 2026
  • 28 تموز 2026
  • 18:12
5 أشهر بلا أثر مجتبى خامنئي يحير الاستخبارات الغربية

خبرني - بعد نحو 5 أشهر منذ توليه المنصب في الثامن من مارس الماضي خلفاً لوالده الذي قتل في أول أيام الحرب، تحول المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى أكثر الشخصيات غموضاً.

ورغم صدور بيانات باسمه عبر وسائل إعلام رسمية، لم يظهر في أي مناسبة عامة، ولم تُنشر له صور أو تسجيلات موثقة، ما دفع أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية إلى تكثيف جهودها لمعرفة مكانه، بل وحتى التحقق مما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، أم لا، بحسب ما نقلت صحيفة «التايمز» البريطانية عن مسؤولين استخباراتيين سابقين.

العودة إلى الاستخبارات البشرية

وأشار التقرير إلى أن امتناع نجل خامنئي عن استخدام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر ووسائل الاتصال الحديثة منذ أشهر حدّ من فعالية المراقبة الإلكترونية، ما دفع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) والموساد إلى الاعتماد على الاستخبارات البشرية. وتركز الجهود الحالية على اختراق دائرته المقربة وتتبع الوسطاء الذين يُعتقد أنهم ينقلون الرسائل ورقياً عبر سلسلة معقدة، بحيث لا يعرف أي شخص هوية المرسل أو المتلقي النهائي، فيما يعتقد أن عدداً محدوداً جداً من قادة الحرس الثوري فقط يستطيعون التواصل المباشر معه.

3 فرضيات و«لعبة محتملة»


ويتداول مسؤولون وخبراء ثلاث فرضيات رئيسية بشأن مصير مجتبى خامنئي وهي:


اختباؤه داخل شبكة أنفاق في طهران أو منشأة عسكرية قرب قم، دون أدلة مستقلة تؤكد ذلك. مقتله أو إصابته خلال الغارة التي أودت بحياة والده، مع استمرار إصدار بيانات باسمه للحفاظ على تماسك النظام، وهي فرضية لا تدعمها معلومات موثقة.


واستخدام أشخاص يشبهونه لتظليل عمليات المراقبة، وهذا الاحتمال يظل في إطار التكهنات الاستخباراتية.

تساؤلات تبحث عن إجابة

وبحسب تقرير الصحيفة، ركز الموساد على سؤالين أساسيين: هل لا يزال مجتبى على قيد الحياة؟ وأين يوجد؟.


وأفاد مسؤولون سابقون بأن الإجابة قد تكشف آلية صنع القرار داخل النظام الإيراني، لكنها لا تعني بالضرورة تغييراً في مسار الصراع.


وفي المقابل، نقل التقرير عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه التقى مجتبى خامنئي ووجده بصحة جيدة، إلا أن مسؤولاً سابقاً في الموساد شكك في إمكانية التحقق من هذه الرواية، في ظل غياب أي ظهور علني أو تسجيل مصور.


وأشار التقرير إلى أن تحديد مكان المرشد، حتى إن تحقق، قد لا يغيّر بنية السلطة إذا كانت القرارات الإستراتيجية تُدار فعلياً عبر الحرس الثوري.


وأكد أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك شبكة استخبارات بشرية داخل إيران توصف بأنها أكثر تطوراً من نظيرتها الأمريكية، إلا أن مسؤولين سابقين يؤكدون أن الوصول إلى الدائرة الضيقة المحيطة بالمرشد يظل من أصعب المهام الاستخباراتية، نظراً للإجراءات الأمنية المشددة التي تحيط بقيادة النظام.


وخلص التقرير إلى أن الغموض لا يتعلق فقط بمكان وجود مجتبى، وإنما يمتد أيضاً إلى حجم سلطته الفعلية.

مواضيع قد تعجبك