*
الثلاثاء: 28 تموز 2026
  • 28 تموز 2026
  • 10:42
فوج الاستقلال  عندما تعزف جامعة الحسين بن طلال أوركسترا النجاح

بقلم المحامي: محمد النعانعة

لم يكن حفل تخريج الفوج السابع والعشرين من طلبة جامعة الحسين بن طلال مجرد مناسبة أكاديمية معتادة يطوى بها فصل دراسي، بل جاء مشهداً وطنياً وتنظيمياً مهيباً جسد أعلى درجات الاحترافية والانضباط، وأعاد تأكيد مكانة "أم الجامعات في الجنوب" كمنارة علم وبيئة حاضنة للتميز والجمال.

وعلى مدار يومين متتاليين من البهجة والترتيب الدقيق، احتضنت صرح الجامعة حفل تخريج زهاء 2700 طالب وطالبة من مختلف الكليات والتخصصات ضمن هذا الفوج الميمون الذي حمل اسم "فوج الاستقلال"، حيث تجلت بصمات إدارة الجامعة وكوادرها التنظيمية في كل تفصيلة ميدانية؛ بدءاً من انسيابية دخول الأسر وأولياء الأمور، مروراً بالتنسيق اللوجستي المحكم لأفواج الخريجين، وصولاً إلى البروتوكول الأكاديمي الذي أدير بكفاءة عالية عكسـت حجم الجهد المبذول خلف الكواليس لتخرج هذه التظاهرة الوطنية بأبهى صورة.

وجاء التسمية برمزيتها العميقة لتتوج أعواماً من الجد والاجتهاد بقيم الولاء والانتماء الممتدة من المناسبة الوطنية العزيزة، وكما عبرت الجامعة فإن هذا الفوج يجسد الاستمرار الراسخ لرسالة الجامعة الأكاديمية والوطنية في إعداد كفاءات علمية مؤهلة، قادرة على رفد سوق العمل والإسهام الحقيقي في مسيرة التنمية والبناء الوطني.

إن ما شهدته مدرجات الجامعة وساحاتها خلال أيام الاحتفال لم يكن مجرد توزيع للشهادات، بل كان لوحة تنظيمية متكاملة تتناغم فيها الجهود الأكاديمية بالأدوار الإدارية والأمنية، ليخرج أولياء الأمور بذكرى حفرت بأناقة ورقي في أذهان الجميع.

 لقد أثبتت جامعة الحسين بن طلال أن التميز لا يقتصر على القاعات الدراسية والبحث العلمي فقط، بل يتعداه إلى القدرة الاستثنائية على إدارة المناسبات الكبرى بكل اقتدار، ليبقى "فوج الاستقلال" علامة فارقة في تاريخ الجامعة ومسيرة خريجيها نحو المستقبل.

مواضيع قد تعجبك