خبرني - أفادت صحيفة «بوليتيكو» بأن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي، جون ثون، يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة وضيقاً شديداً في الوقت مع عودة المجلس للانعقاد، وسط جدول أعمال مزدحم يتزامن مع تصاعد غضب الرئيس دونالد ترامب ومطالب الجناح اليميني بالحزب الجمهوري.
وأوضحت الصحيفة أنه أمام ثون مهلة زمنية قصيرة تتألف من ثمانية أيام تشريعية فقط قبل مغادرة واشنطن في منتصف سبتمبر، يسعى خلالها لتجنب إغلاق حكومي، وتمرير مشروع قانون العقوبات الروسية المتعثر، بالإضافة إلى حسم عشرات الترشيحات المناصبية. غير أن الأزمة الأبرز تتمثل في الضغوط التي يمارسها ترامب لإحراز تقدم في «قانون إنقاذ أمريكا» المتعلق بالانتخابات، وتمرير مخطط إطار الميزانية بقيمة 95 مليار دولار والذي يتضمن تمويلاً مرتبطاً بالانتخابات قبل عطلة أغسطس.
ونقلت «بوليتيكو» عن معظم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين استبعادهم لتحقيق هذه المطالب، لعدم توفر حد أدنى قدره 50 صوتاً لازماً لاعتماد مخطط الميزانية حالياً، رغم المبادرات العلنية للرئيس. وفي غضون ذلك ألمح السيناتور مايك لي، بمساندة من السيناتور ريك سكوت، إلى إمكانية عرقلة رفع الجلسات أو معارضة العطلة حتى يتم إقرار قانون الانتخابات، ملوحاً بتأثير هذه المسألة على انتخابات قيادة الحزب الجمهوري المقررة في نوفمبر. ورغم أن أغلبية الأعضاء ترى موقف ثون القيادي آمناً، إلا أن تساؤلات خفية تدور حول إمكانية استهدافه من قِبل ترامب عقب انتخابات التجديد النصفي، خاصة في حال خسارة الأغلبية.
وعلى صعيد التحركات التكتيكية هذا الأسبوع أشار تقرير «بوليتيكو» إلى أن مجلس الشيوخ يصوت على ترشيح جاي كلايتون لمنصب مدير المخابرات الوطنية، مع مساعٍ لإقرار مشروع قانون العقوبات على روسيا في حال الاتفاق على الجدول الزمني، كما تبحث اللجنة القضائية المضي قدماً في ترشيح تود بلانش لمنصب المدعي العام، بالتوازي مع الترتيبات الجارية لجنازة السيناتور الراحل ليندسي غراهام.
ومن المتوقع إرجاء التصويت على تمويل الحكومة حتى ديسمبر، إضافة إلى التصويت الأولي على تشريع العملات المشفرة (قانون الوضوح)، إلى الأسبوع المقبل.
وفي تحركات موازية قبيل انتخابات التجديد النصفي أوردت الصحيفة أن زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز قدم حجته الختامية من ولاية بنسلفانيا، مرتكزاً على قضية خفض التكاليف والقدرة على تحمل الأعباء المعيشية كأولوية لخطتهم في حال استعادة الأغلبية. وعلى الجانب الآخر رجّح النائب مايك فلوود، رئيس كتلة الشارع الرئيسي في مجلس النواب، أن يتجه الجمهوريون لطرح مشروع قانون مصالحة رابع يتضمن بنوداً لمكافحة الاحتيال بعد الانتخابات النصفية، في ظل الضبابية التي تحيط بمصير إطار الميزانية الحالي داخل مجلس الشيوخ.



