خبرني - استعاد الجيش السوداني السيطرة على طريق رئيسي يربط الخرطوم بمدينة الأبيّض التي كانت قوات الدعم السريع تسعى إلى تطويقها بالكامل، وفق ما أفاد مصدران عسكريان الاثنين.
وبعدما حشدت قوات الدعم السريع قوّاتها في محيط الأبيّض، تم إبعادها الآن غربا بعيدا عن الطريق السريع البالغ طوله 400 كيلومتر والرابط بين الخرطوم وأكبر مدينة في منطقة كردفان.
تقع الأبيض عند مفترق طرق استراتيجي إذ يمتد الطريق السريع الذي يربطها شمالا وجنوبا من الخرطوم إلى بقية أجزاء كردفان، فيما يربط المحور الشرقي-الغربي معاقل قوات الدعم السريع في إقليم دارفور بالمناطق الواقعة في وسط وشرق السودان والخاضعة لسيطرة الجيش.
وما زال الطريق السريع المؤدي إلى الخرطوم مغلقا أمام المدنيين الذي اعتمدوا خلال معظم فترة الحرب بالكامل تقريبا على الطريق الشرقي إلى النيل الأبيض حيث تشن قوات الدعم السريع بشكل متكرر ضربات دموية بالمسيّرات.
وأوضح أحد المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لكونهما غير مخوّلين التحدث إلى وسائل الإعلام، أن السيطرة على طريق أم درمان-الأبيّض يفتح طريق إمداد ثان إلى الأبيّض وما بعدها.
وكانت الأمم المتحدة حذّرت في 17 تموز الحالي، من أن الوضع الإنساني في مدينة الأُبيِّض السودانية يتدهور بسرعة، في ظل تزايد أعداد الوافدين الجدد إلى مخيمات النازحين.
وتنبّه المنظمة منذ أسابيع إلى أن فظائع مماثلة لتلك التي ارتكبت خلال سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في دارفور في تشرين الأول من العام الماضي، يمكن أن تتكرر في الأبيّض.
وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن عدد سكان الأبيّض قد تضاعف تقريبا، في حين لم يتمكن البرنامج إلا من توفير الغذاء لجزء يسير منهم.
وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان عبدالله الوردات، غداة زيارته للأبيّض الخميس "لا تزال المدينة تعاني من ضغوط تتعلق بتوافر الغذاء والمياه والوقود".
وأضاف في تصريحات للصحفيين "ببساطة، ما رأيناه هو مدينة يبلغ عدد سكانها ما بين 500 و600 ألف نسمة، وقد تضاعف هذا العدد تقريبا" بسبب تدفق النازحين داخليا من ولايات كردفان.
أدت الحرب التي اندلعت في نيسان 2023، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى مقتل 200 ألف شخص، وفق تقديرات، ونزوح أكثر من 11 مليون نسمة، كما عانت مناطق عدة في السودان من الجوع والمجاعة.



