*
الاحد: 26 تموز 2026
  • 26 تموز 2026
  • 22:12
كيف أثار اعتزال الحاجز أحمد حجازي ضجة في كرة القدم العالمية والمحلية

خبرني - برسالة مؤثرة عبر موقع إكس، أعلن اللاعب المصري أحمد حجازي صاحب الـ 35 عاماً اعتزال كرة القدم، منهياً مسيرة كبيرة من اللعب مع المنتخب المصري والأندية سواء المحلية أو الأجنبية.

وفي منشوره الذي حصد ملايين المشاهدات، قدم حجازي الشكر لكرة القدم، وتحدث عن ذكرياته مع اللعبة ناشراً مقتطفات من إنجازاته ولمساته التي أثارت الإعجاب.

وأكد أن رحلته قد تكون انتهت داخل المستطيل الأخضر، لكنه مستمر في مجال كرة القدم، دون توضيح دوره المقبل.

قرار حجازي الاعتزال في منشوره حاز تفاعلاً كبيراً جداً على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن التفاعلات التي حصدت اهتماماً بالغاً، منشور اللاعب المصري، محمد صلاح، على موقع إكس، الذي ودّع فيه حجازي ونشر صوراً تجمعهما، إذ تزامنت مسيرتاهما وهما في السن نفسها تقريباً، وقد لعبا سوياً لسنوات في المنتخبات الوطنية المصرية منذ البداية.

إذ لعبا سوياً في منتخب الشباب تحت 20 عاماً وشاركا معاً في كأس العالم للشباب في 2011، وكذلك شاركا سوياً في المنتخب الأوليمبي ولعبا في أولمبياد لندن 2012.

إضافة إلى اللعب في المنتخب الأول حتى الآن، حتى إنهما احترفا في النادي نفسه في فترة من الفترات وهو نادي فيورنتينا الإيطالي.

كذلك علق الاتحاد المصري لكرة القدم على اعتزال حجازي ووصفه بأنه حجز لنفسه مكاناً بين الكبار، وكتب اسمه بأحرف من ذهب.

وانهالت التعليقات على قرار حجازي الاعتزال، واعتبره البعض قراراً صادماً إذ ما زال اللاعب في عمر يمكنه من الاستمرار في اللعب.

ولم يقتصر الأمر على هذا فقط، بل نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" منشوراً تعليقاً على اعتزال حجازي ووصفه بـ "الحاجز" لقدراته الدفاعية الكبيرة.

حتى الدوري الإنجليزي لكرة القدم ودّع حجازي عبر حسابه على إكس قائلاً "الليالي التي عشناها .. لن ننساها أبداً".

كذلك الاتحاد السعودي لكرة القدم ونادي الاتحاد ونادي نيوم، ودّعوه وشكروه على الإنجازات التي حققها في الدوري السعودي.

مسيرة حافلة ورحلة بين ثلاث قارات
بدأت رحلة حجازي في قطاع الناشئين بنادي الإسماعيلي في مصر، حيث بزغ نجمه سريعاً ليصعد للفريق الأول عام 2009. بعد ذلك شدّ الرحال إلى أوروبا مبكراً عبر بوابة نادي فيورنتينا الإيطالي في عام 2012، ومنه إلى بيروجيا في الدوري الإيطالي أيضاً على سبيل الإعارة.

وفي عام 2015، عاد حجازي إلى مصر لينضم إلى النادي الأهلي، في خطوة أعادت صياغة مسيرته محلياً وقادته للعودة إلى أوروبا مجدداً من الباب الكبير عبر الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وست بروميتش ألبيون عام 2017.

انتقل بعدها حجازي إلى الدوري السعودي، حيث سطر تاريخاً ذهبياً مع نادي الاتحاد منذ 2020، قبل أن يختتم مشواره مع نادي نيوم في عام 2024، لينهي عقده في يونيو/حزيران الماضي تاركاً إرثاً كبيراً من العطاء.

سجل البطولات والإنجازات
يمتلك أحمد حجازي سجلاً حافلاً بالبطولات المحلية والإقليمية التي توجت مسيرته؛ حيث كان عنصراً حاسماً في خط دفاع النادي الأهلي المصري، وساهم في تتويجه بلقب الدوري المصري الممتاز مرتين، إلى جانب الفوز بكأس مصر وكأس السوبر المصري.

وواصل المدافع الدولي حصد الألقاب خلال تجربته في المملكة العربية السعودية بقميص نادي الاتحاد، إذ قاد الفريق لحصد لقب الدوري السعودي للمحترفين وكأس السوبر السعودي، قبل أن يختتم مشواره البطولي بالصعود والتتويج بلقب دوري الدرجة الثانية السعودي رفقة نادي نيوم.

وعلى المستوى الدولي، وعلى الرغم من غياب الكأس القارية عن خزينته، إلا أن حجازي كان طرفاً ثابتاً في أبرز المحطات التاريخية للمنتخب المصري؛ حيث نال وصافة كأس الأمم الأفريقية مرتين عامي 2017 و2021، وشارك في عودة "الفراعنة" إلى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018 بعد غياب دام 28 عاماً. كما امتدت إنجازاته مع المنتخبات الوطنية لتبدأ من كأس العالم للشباب 2009، وصولاً إلى قيادة الدفاع المصري لبلوغ الدور الثاني في أولمبياد لندن 2012.

مهارات وتهديف برغم المركز الدفاعي والإصابة
 

على مدار 17 عاماً في الملاعب، حفر أحمد حجازي اسمه كواحد من أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية والعربية، حيث خاض مسيرة حافلة تخطت 400 مباراة منها 88 مباراة مع المنتخب الأول المصري، وعُرف بلقب "الحاجز" لقوته البدنية العالية، وتمركزه الذكي، وقدرته الفائقة على قيادة الخطوط الخلفية، مما جعله ركيزة أساسية لا غنى عنها في كل نادٍ ارتدى قميصه.

كان حجازي مدافعاً، لكنه كان يمتلك مهارات مختلفة وقدرة هجومية، وأحرز العديد من الأهداف وصنع أخرى سواء مع المنتخب أو الأندية التي لعب فيها، فكان لديه قدرة فريدة على التصدي للهجمات وقطع الكرة ثم المراوغة وصناعة الهجمات المرتدة الفاعلة في كثير من الأحيان.

كذلك كان عنصراً أساسياً في التعامل مع الضربات الركنية والتسجيل برأسه، إذ كان متميزاً في توجيه الكرة نحو الشباك، إذ سجل 20 هدفاً مع مختلف الأندية (منها 12 هدفاً مع الاتحاد السعودي فقط) وهدفين بقميص "الفراعنة".

وتعرض حجازي للإصابة بالرباط الصليبي ثلاث مرات في مسيرته؛ مرتين خلال فترته مع فيورنتينا الإيطالي، ومرة أخيرة مع نادي الاتحاد السعودي في ذروة تألقه عام 2023.

في كل مرة، كان الكثيرون يتوقعون نهاية مسيرة المدافع العملاق بسبب الإصابة، لكن حجازي كان يعود بقوة، محققاً أرقاماً كبيرة بعد تعافيه من الإصابات.

 

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك