*
الاحد: 26 تموز 2026
  • 26 تموز 2026
  • 21:01
مشروبات التركيز والطاقة الجديدة هل تقدم فوائد صحية أم مجرد وهم

خبرني - تشهد الأسواق العالمية انتشارت كبيراً لما يُعرف بـ "المشروبات الوظيفية"، وهي مشروبات غازية أو مياه محسنة تُروج على أنها تقدم فوائد صحية تتجاوز مجرد إرواء العطش. وتتنوع هذه المنتجات بين مشروبات تحسين التركيز، وأخرى لتعزيز صحة الأمعاء، أو تخفيف التوتر، وصولاً إلى تعزيز مستويات الطاقة والترطيب الرياضي، مستهدفة فئات واسعة من المستهلكين والمشاهير.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" تعتمد المكونات الأساسية لهذه المشروبات على إضافة فيتامينات ومعادن متنوعة، إلى جانب المركبات النباتية والمغذيات النوتريبية مثل: الفطريات التكيفية، والأعشاب المنشطة، والألياف الغذائية، أو مركبات البروبيوتيك. 

تحذيرات طبية

ورغم الاتجاه المتزايد نحو استخدامها كبديل صحي للمشروبات الغازية الكلاسيكية أو المشروبات الكحولية، يسلّط خبراء التغذية والأطباء الضوء على وجود فجوة بين الادعاءات التسويقية والأدلة العلمية المعتمدة.

وأوضح أخصائيو التغذية أن كثيراً من الفوائد المعلنة على العبوات تستند إلى نسب ضئيلة من الفيتامينات المضافة -مثل فيتامين ب12 أو ج- والتي تسمح قانونياً بصياغة ادعاءات حول دعم المناعة وتقليل الإرهاق، دون أن تكون المكونات النباتية الأخرى ذات تأثير مُثبت علمياً في التراكيز المستخدمة.

كما يحذّر الخبراء من الاستهلاك المفرط لبعض المكونات، كالمحليات الاصطناعية التي قد تؤثر سلباً على ميكروبيوم الأمعاء، أو النسب العالية من الصوديوم في مشروبات الأملاح المعدنية التي لا يحتاجها الشخص الطبيعي ذو النظام الغذائي المتوازن.

إضافة إلى ذلك، ينطوي التناول المكثف للمشروبات الغنية بالكافيين على مخاطر صحية، تشمل: الأرق، والقلق، وتأثيرات على القلب، خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين.

وبحسب الخبراء، فإن هذه المنتجات تندرج في النهاية تحت تصنيف الأغذية الفائقة المعالجة، ولا يمكن أن تشكل بديلاً حقيقياً عن النظام الغذائي الطبيعي الغني بالفواكه والخضراوات والأغذية الكاملة، والتي توفر الفوائد الصحية، والوظائف الإدراكية بشكل موثوق وآمن.

مواضيع قد تعجبك