*
الاحد: 26 تموز 2026
  • 26 تموز 2026
  • 00:16
وزير دفاع أمريكي أسبق واشنطن في ورطة كبرى وترمب يبحث عن مخرج

خبرني  - حذر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ليون بانيتا من أن الولايات المتحدة باتت في "ورطة كبرى" بسبب الحرب مع إيران، مشبها ما يجري بالحرب الأمريكية الطويلة في فيتنام.

وعن رأيه بشأن الطرف المنتصر في الحرب، قال بانيتا في حوار مع شبكة (سي إن إن) "يخبرنا التاريخ أن الحروب التي لا نهاية لها، لا تنتهي نهاية سعيدة"، منتقدا إدارة الرئيس دونالد ترمب بسبب افتقارها إلى هدف واضح للحرب مع طهران.

واستهجن بانيتا -الذي ترأس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما– مواصلة ترمب شن هجمات عسكرية، رغم تأكيد المعلومات الاستخبارية أن العمليات لم تنجح في تغيير سلوك إيران.

 

ترمب في مأزق حقيقي

وقال إن الأمريكيين -في المقابل- يدفعون ثمنا باهظا جراء ارتفاع أسعار النفط وتكاليف المعيشة بشكل كبير.

ويبدي السياسي الأمريكي استياءه، مشيرا إلى أن آفاق إنهاء الحرب "لا تبدو مبشرة"، مشددا في الوقت ذاته على أن ترمب "يمر بمأزق حقيقي الآن، ويحاول إيجاد مخرج".

وكان مراسل الجزيرة أحمد هزيم قد أشار -قبل أيام- إلى أن الرئيس الأمريكي يمر بوضع سياسي صعب للغاية، وفق وصف مسؤول أمريكي، إذ لا يستطيع تحقيق هدف إعادة فتح مضيق هرمز، رغم ما قدمه لإيران من تنازلات في مذكرة التفاهم المبرمة قبل أكثر من شهر، كما أنه لا يستطيع -في الوقت ذاته- توسيع إطار الهجمات العسكرية، دون أن يدفع ثمنا سياسيا في انتخابات التجديد النصفي.

ولفت هزيم إلى أن توسيع الهجمات لا يحظى بشعبية بين أنصار ترمب، إذ تحدثت صحيفة بوليتيكو الأمريكية عن أن ثلث أنصار حركة "ماغا" فقط يؤيدون هذه الحرب، في حين كانوا يشكلون أكثر من النصف في مايو/أيار الماضي.

 

بانيتا: لا مفاوضات دون السيطرة على هرمز

وعن إمكان بلاده استئناف المفاوضات مع إيران، قال بانيتا -الذي يُعد من أبرز الخبراء الأمريكيين في الأمن القومي والإستراتيجية العسكرية- إنه لا يرى سوى طريقة واحدة لتحقيق أي نوع من النفوذ في التعامل مع إيران، مشيرا إلى السيطرة على مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة "في سبيل إنعاش اقتصادنا".

وخلص بانيتا إلى أنه إذا لم يتخذ ترمب أي إجراء للسيطرة على هرمز "فلن يكون هناك سوى الأمل في العودة إلى طاولة المفاوضات".

وكان وزير الدفاع الأمريكي الأسبق قد حذر -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت بعد شهر من اندلاع الحرب على إيران- من أن بلاده أخطأت تقدير الحرب، ولم تكن تدرك حجم تداعيات إغلاق مضيق هرمز، رغم أن كل النقاشات الإستراتيجية السابقة في مجلس الأمن القومي كانت تضع هذا السيناريو في مقدمة الأخطار المتوقعة، لافتا إلى أن واشنطن وجدت نفسها تتفاعل مع ردود طهران بدلا من أن تقود الأحداث.

مواضيع قد تعجبك