خبرني - أطلق ناشطون جزائريون حملة واسعة للتكفل بالأطفال اليتامى بعد حريق دار الطفولة المسعفة.
جاءت الحملة بعد أيام على وفاة 11 طفلا وإصابة 19 آخرين، إثر الحريق الذي شب بدار الطفولة المسعفة في المحمدية شرق العاصمة الجزائر.
وأثرت مظاهر الحريق في الجزائريين الذين تابعوا فيديوهات الاستغاثة التي أطلقها الضحايا بصراخهم من وراء ألسنة اللهب.
وقام جزائريون وناشطون على التواصل بإطلاق نداءات التكفل بالأطفال نزلاء دور الطفولة المسعفة، خاصة بالنسبة للعائلات التي لا تملك أطفالا.
ودعم الناشطون الحملة، حيث اعتبروها ضرورية من أجل التقليص من عدد الأطفال بدون عائلات، خاصة أن الكثير من العائلات لا تملك ابنا وتسعى إلى التكفل بطفل كابن لها.
فيما عبر آخرون عن صعوبة إجراءات التكفل وطول مدة انتظار الموافقة على الملف.
بدورها قالت الناشطة الحقوقية، المحامية والمهتمة بشؤون الطفل فريدة بلحول بأن ".. نظام التكفل بالأطفال في القانون الجزائري (المعروف قانونياً بالكفالة) هو البديل الشرعي والقانوني للتبني (المُحرّم شرعاً والمُمنوع قانوناً)".
وأضافت المتحدثة في تصريحها لـ"العربية.نت" قائلة: ".. المواد (116) إلى (125) من قانون الأسرة الجزائري يعرف الكفالة بأنها الالتزام على وجه التبرع بالقيام بولد قاصر من نفقة وتربية ورعاية".
غير أن القانون الجزائري، كما تقول بلحول: ".. يشدد على حماية الطفل في حالة الكفالة، إذ يشترط أن يكون الكافل مسلماً، عاقلاً، أهلاً للقيام بشؤون المكفول، وقادراً على رعايته، مع توفر السكن اللائق والموارد المالية الكافية".
وعن الإجراءات التي يعتبرها البعض معقدة، أوضحت القانونية أن ".. الإجراء يتم بعقد شرعي يُبرم أمام القاضي (رئيس المحكمة) أو أمام الموثق، حيث يمنح عقد الكفالة للكافل، وفي حالة الطفل مجهول النسب، يُسمح بتعديل لقبه العائلي ليلقب بلقب الكافل وفقاً للمرسوم التنفيذي رقم (92-24)".



