*
السبت: 25 تموز 2026
  • 25 تموز 2026
  • 09:01
الصين تطرح نماذج ذكاء اصطناعي مجانية تهدد هيمنة أمريكا

خبرني - أثار إطلاق نموذجين جديدين للذكاء الاصطناعي من شركتين صينيتين، موجة جديدة من الجدل في واشنطن بشأن مدى اقتراب بكين من تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي، وسط اتهامات أمريكية للشركات الصينية بالاستفادة من تقنيات النماذج الأمريكية لتطوير منتجاتها، وفقًا لما أوردته "فورين بوليسي".

وأطلقت شركة "Moonshot AI" الصينية، ومقرها بكين، نموذجها الجديد "كيمي كي3"، مؤكدة أنه يتفوق باستمرار على جميع النماذج المنافسة باستثناء أحدث نماذج شركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" الأمريكيتين. وبعد يومين، أعلنت مجموعة "علي بابا" نتائج مماثلة بشأن نموذجها المرتقب "كوين 3.8".

وحظي "كيمي كي3" بإقبال كبير دفع الشركة إلى تعليق الاشتراكات الجديدة خلال أقل من 48 ساعة من إطلاقه بسبب الضغط على قدراتها الحاسوبية، وهو ما اعتبره محللون دليلاً على القيود التي لا تزال تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية في الوصول إلى البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة.

من جانبه، وصف رايان فيداسيوك، الباحث في "معهد المشاريع الأمريكية، إطلاق نموذج "كيمي كي3" بأنه "تطور جاد" ويمكن اعتباره "لحظة ديب سيك" ثانية"، لكنه أشار إلى أنه كشف أيضًا عن القيود الهيكلية التي لا تزال تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.

كما أن الطريقة التي تمكنت بها الشركات الصينية من تجاوز هذه القيود أثارت قلق المسؤولين الأمريكيين؛ إذ اتهمت "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" شركات صينية باستخدام تقنية التقطير (Distillation) لتدريب نماذجها اعتمادًا على النماذج الأمريكية المتقدمة، بما يسمح بتقليل الحاجة إلى القدرات الحاسوبية.

وقال مات شيهان، الباحث في معهد "كارنيغي"، إن التقطير "يساعد عمليًا في تعويض جزء من نقص القدرات الحاسوبية"، مضيفًا أن ذلك لا ينفي امتلاك الشركات الصينية قدرًا كبيرًا من الابتكار.

واتهم مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، شركة Moonshot بـ"سرقة" التكنولوجيا الأمريكية لتدريب نموذجها الجديد.

وقال مدير مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، مايكل كراتسيوس، إن لدى الإدارة معلومات تفيد بأن الشركة استخدمت نموذج Claude Fable التابع لشركة Anthropic إلى جانب وحدات معالجة من "إنفيديا" بصورة غير مشروعة.

وقال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ إن "الكذب والغش والسرقة ليست ابتكارًا"، فيما لوح وزير الخزانة سكوت بيسنت بإمكانية إدراج شركات الذكاء الاصطناعي الصينية على قوائم تقييد الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية.

وأثارت هذه التصريحات تكهنات بشأن احتمال فرض الإدارة الأمريكية قيودًا واسعة على استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، إلَّا أن ذلك يواجه معارضة من شركات أمريكية ناشئة تعتمد على النماذج الصينية منخفضة التكلفة والمفتوحة المصدر.

وتتبنى شركات مثل Moonshot و"علي بابا" نهج النماذج مفتوحة الأوزان (Open-weight)، الذي يتيح للمستخدمين تحميل النماذج وتشغيلها بحرية، بخلاف النماذج المغلقة التي تعتمدها شركات أمريكية مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك".

ويرى شيهان أن هذا النهج يجعل النماذج الصينية أقل تكلفة وأسهل استخدامًا، سواء للشركات الأمريكية الصغيرة أو للدول النامية التي تبحث عن حلول أقل كلفة.

وفي المقابل، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال كلمته في مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي، إلى تعزيز الانفتاح والتعاون في تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا استعداد الصين لاتخاذ خطوات أكثر انفتاحًا، فيما أعلنت 29 دولة انضمامها إلى المنظمة العالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي التي أطلقتها بكين.

واعتبر محمد سليمان، مدير الدراسات في (McLarty Associates)، أن اعتماد الصين على النماذج مفتوحة المصدر قد يسمح بتوسيع انتشارها عبر مراكز البيانات ومزودي الخدمات السحابية والمستخدمين، بما يخفف من أثر القيود الحالية على القدرات الحاسوبية.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تشبه النهج الذي اتبعته الصين سابقًا في قطاعات مثل الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والفضاء، حيث تسعى إلى توسيع قاعدة المستخدمين، معتبرًا أن القيود الحالية قد لا تستمر مستقبلاً.

مواضيع قد تعجبك