خبرني - أعلن وزير الخارجية الفنزويلي الجمعة، أن بلاده ستنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، عازيا القرار إلى ما وصفه بالتحيّز الذي تنتهجه المحكمة.
وجاء الإعلان في وقت تواصل فيه المحكمة تحقيقاتها في شأن ما تقول إنها جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت إبّان حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال وزير الخارجية فيليكس بلاسينسيا على إكس، إن كراكاس أبلغت الأمم المتحدة بـ"قرارها الحازم وغير القابل للتراجع" بالانسحاب من المحكمة.
ولفت إلى أن الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تولّت السلطة عقب إطاحة القوات الأميركية مادورو في كانون الثاني، هي التي وجّهت باتخاذ هذه الخطوة.
وترى فنزويلا، بحسب بلاسينسيا، أن "تصرفات المحكمة تعكس تحيزا جغرافيا واضحا، إذ تركز بشكل غير متناسب على دول إفريقيا وأميركا اللاتينية".
من جهتها، قالت المحكمة إنها لم تتلق بعد إشعارا رسميا بانسحاب فنزويلا.
وأعربت عن أسفها "لأي قرار بالانسحاب من الجهد الجماعي الرامي إلى وضع حد للإفلات من العقاب على أخطر الجرائم الدولية"، مشيرة إلى أن الانسحاب الرسمي من المحكمة يستغرق عاما ليصبح ساري المفعول.
وحتى بعد ذلك تبقى "الدولة المنسحبة ملزمة التزامات وضعت أثناء كونها دولة طرفا" وفق البيان.
وأوضحت أن "الانسحاب لا يؤثر على أي التزامات تعاون قائمة مسبقا وناشئة عن تحقيقات أو إجراءات جنائية كانت قد بدأت سابقا".
وتحقّق المحكمة التي تتّخذ في لاهاي مقرا، في مزاعم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حملات قمع الاحتجاجات في فنزويلا منذ العام 2014.
وفي كانون الأول 2025، خطا البرلمان الفنزويلي في اتجاه إلغاء العمل بنظام روما الأساسي، المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، بعدما أغلقت المحكمة مكتبها في كراكاس معتبرة أن المحادثات مع الحكومة لم تحقّق نتائج.
وفي آذار الماضي، رفضت المحكمة شكاوى تقدّمت بها فنزويلا، اعتبرت فيها أن العقوبات الأميركية المفروضة عليها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
ويتزامن إعلان بلاسينسيا مع قرار الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية الجمعة، إعفاء المدعي العام كريم خان على خلفية اتهامات ينفيها بالاعتداء (...) على موظّفة في فريقه.
ونجح خان (56 عاما) عام 2024 في استصدار مذكرتَي توقيف بحقّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
غير أن الولايات المتحدة قررت، بعد انتخاب ترامب لولاية ثانية، فرض عقوبات على المحكمة وقضاتها ردّا على إجراءاتها ضدّ إسرائيل.



