*
الخميس: 23 تموز 2026
  • 23 تموز 2026
  • 16:52
الذكاء الاصطناعي يبحث عن مراهقي الصين الشركات تصطاد المواهب من سن 13

خبرني - اتجهت الشركات الصينية العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي لتدريب المراهقين البالغين من العمر 13 عاما لسد عجز المهارات وسط نمو القطاع بشكل متسارع حول العالم، وذلك وفق تقرير موقع "ديجيتال تريندز" الأمريكي.

ويفيد التقرير بأن الصين ستعاني من نقص في عدد العاملين بقطاع الذكاء الاصطناعي بمقدار 5 ملايين شخص بحلول عام 2030، وذلك وسط تسارع القطاع والاستثمار المتزايد من مختلف الشركات به.

وبدأت معالم هذه الأزمة بالظهور منذ الوقت الحالي، إذ يوجد عدد أكبر من الوظائف الشاغرة من الأشخاص المؤهلين لشغلها والعمل بها، إذ وصل معدل الوظائف إلى 3.08 وظيفة شاغرة لكل مرشح مؤهل مع معدل نمو متوقع يصل إلى 28.4%.

ويعكس توجه الشركات إلى المراهقين والدارسين بالجامعات بحثا عن المهارات الفذة إيمانها بأن هذه المهارات يجب أن تكتشف قبل وصولها إلى سوق العمل بوقت كبير وفق تقرير موقع "ريست أوف ذا ورلد" .

ويرى تيانتشن شو، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية بإحدى شركات الأبحاث التي تتخذ من بكين مقرا لها أن المهندسين الصغار الذين يملكون خبرة كبيرة في التعامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة وعلموا أنفسهم بأنفسهم لديهم قدرة أعلى على التكيف مع متطلبات العمل المختلفة، مما يجعل كلفة تدريبهم أقل ومدة بقائهم في الشركات أكبر.

ويضيف في حديثه مع موقع "ريست أوف ذا ورلد" قائلا: "تحاول الشركات تحديد المواهب ذات الإمكانات العالية قبل أن يقيم السوق هذه المواهب بشكل كامل".

 

توجه العديد من الشركات

في يونيو/حزيران الماضي، أقامت شركة "تينسنت" الصينية العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي عددا من المعسكرات التدريبية التي تستهدف المراهقين في الفترة العمرية بين 13 و18 عاما، وتقدم هذه المعسكرات تدريبا ورعاية في العديد من قطاعات الذكاء الاصطناعي بما فيها إدارة المنتجات والروبوتات وحتى الحوسبة الكمومية.

ولا تعد "تينسنت" الوحيدة التي تقدم هذه المعسكرات، إذ مول المؤسس المشارك في "بايت دانس" تشانغ يي مينغ مؤسسة غير ربحية تهدف لتدريب الطلاب في الفترة العمرية من 16 إلى 18 عاما على العديد من القطاعات الحديثة.

ولم تكتف المؤسسة بتدريب الطلاب فقط، بل تختار سنويا نحو 30 طالب ليعملوا كباحثين في قطاع الذكاء الاصطناعي بدوام كامل، وذلك إلى جانب توفير معسكرات تدريب صيفية لمجموعات أكبر من المتدربين.

وتسير شركة السيارات جيلي في الطريق ذاته، إذ أطلقت في مارس/آذار الماضي برنامجا لاكتشاف المواهب الفذة وتوظيفها فور انتهاء دراستها الثانوية مع رواتب تضاهي التي يحصل عليها خريجو كبرى الجامعات حسب ما جاء في تقرير "ريست أوف ذا ورلد".

وبالنسبة لشركة "ميني ماكس" الصينية العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، فإن هذا التحول لا يتعلق بتوظيف الشباب بقدر ما يتعلق بإعادة التفكير في شكل الموهبة العاملة في صناعة تتطور بوتيرة أسرع من المسارات الوظيفية التقليدية وفق تصريحات يونان تشانغ نائب رئيس الشركة لموقع "ريست أوف ذا ورلد".

 

توجه عالمي جديد

وبينما يبرز هذا التوجه مع الشركات الصينية التي اتخذت مسارا أسرع من غيرها، إلا أنها ليست الوحيدة، فبعض الشركات الأمريكية تسير على الخطى ذاتها.

وتأتي غوغل ومايكروسوفت في مقدمة هذه الشركات، إذ يملك كلاهما برامج تدريبية مكثفة لطلاب الثانوية، وتبعتهم شركة "بالانتير" الأمريكية في هذا الأمر، إذ أطلقت برنامجا جديدا يتيح لطلاب الثانوية العمل بدوام كامل داخل الشركة.

ولا يعني هذا التوجه أن الشهادة الجامعية لم تعد هامة مثلما كانت في الماضي، ولكنه يشير إلى تقبل الشركات لتعيين المهارات الفذة دون النظر إلى خلفيتها الدراسية، وهو ما أوضحه تشانغ عندما أكد أن شركته تهتم بالمهارات والفضول أكثر من الشهادة الجامعية.

مواضيع قد تعجبك