إعتام عدسة العين حالة شائعة تصيب البشر، ويمكن علاجها عبر بروتوكول علاجي معروف، لكن في 12 يونيو/حزيران، لم يكن المريض على طاولة العمليات إنسانا، بل كان أسدا.
وشخص الخبراء إصابة أسد أفريقي يُدعى "تسافو" بإعتام عدسة العين قبل أكثر من ستة أشهر، وفي الأسبوع الماضي، أجرى فريق بيطري بنجاح عملية جراحية نادرة في عينه، وذلك باستخدام معدات من جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تُحسّن هذه العملية جودة حياة الأسد بشكل ملحوظ.
وكان هذا الأسد قد تم إنقاذه وهو شبل في عام 2013، ويعيش حاليا في محمية الحياة البرية ومركز الحفاظ على البيئة في ولاية أوريغون، حيث لاحظ البيطريون هناك وجود مشكلة في الرؤية تم تشخيصها بأنها إعتام في العدسة في كلتا العينين.
وأُجريت الجراحة في 12 يونيو/حزيران، حيث استغرقت أقل من ثلاث ساعات، تمكن خلالها الأطباء من إزالة العدستين المعتمتين واستبدالهما بعدسات صناعية مصممة خصيصا لتناسب حجم عين الأسد، قبل أن يعود "تسافو" إلى موطنه داخل الحديقة لبدء مرحلة التعافي تحت مراقبة دقيقة.
وقالت الطبيبة البيطرية المتخصصة في طب عيون الحيوانات كاساندرا بليس، التي شاركت في قيادة الفريق الجراحي، إن العملية تشبه إلى حد كبير جراحات المياه البيضاء الحديثة لدى البشر، لكن التحدي الرئيسي يكمن في الاختلافات التشريحية، إذ إن عين الأسد أكبر بكثير من عين الإنسان وتتطلب حسابات دقيقة وعدسات أكبر حجما.
وأكدت في تصريحات لموقع مجلة "بوبيولار ساينس" أن استعادة البصر للأسود لا تعني فقط الرؤية مجددا، بل تعني أيضا قدرتها على التنقل والتفاعل مع البيئة المحيطة والتعرف على القائمين على رعايتها واستعادة سلوكياتها الطبيعية.
ويتوقع الخبراء أن يستعيد "تسافو" قدرته على الرؤية الثنائية والإدراك العميق للمسافات، ما يمثل خطوة مهمة في تعزيز رفاهيته وحياته اليومية داخل بيئته الطبيعية.



