خبرني - تتواصل ردود الفعل الغاضبة في الشارع التونسي إثر موجة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بالتزامن مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة ما تسبب في شلل جزئي بالمرافق الحيوية وخسائر فادحة مست الحياة اليومية للقطعين السكني والاقتصادي.
وفقا لوسائل إعلام محلية، شهدت عدة محافظات تونسية تحركات احتجاجية واسعة، طالب فيها المواطنون بضرورة الإسراع في إعادة التيار والتصدي لتبعات انقطاعه المتواصل لعدة أيام.
شهدت عدة مناطق ومحافظات تونسية — من بينها العاصمة تونس، نابل، منوبة، وصفاقس — تصعيداً ميدانياً؛ حيث قام المحتجون بقطع الطرقات وإشعال الإطارات المطاطية للتعبير عن استيائهم من تكرار الانقطاعات دون سابق إنذار.
وامتدت لتطال مرفق النقل العام؛ إذ أعلنت الشركة التونسية للسكك الحديدية عن اضطراب حركة القطارات على خط الأحياء الجنوبية بالعاصمة جراء انقطاع التغذية الكهربائية، مما أثار موجة سخط واسعة بين مستخدمي وسائل النقل العام بسبب انقطاع الكهرباء في تونس.
ما أسباب انقطاع الكهرباء في تونس؟
يرجع مختصون تكرار انقطاعات الكهرباء في تونس والمياه إلى مجموعة من العوامل المتداخلة؛ ففي قطاع الكهرباء، يتصدر الارتفاع القياسي في الاستهلاك خلال فصل الصيف نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف قائمة الأسباب، يرافقه تقادم أجزاء من البنية التحتية للشبكات والحاجة الماسة لتحديثها.
أضف إلى ذلك التحديات المالية التي تؤثر على قدرة المؤسسات العمومية على تنفيذ برامج الصيانة والاستثمار بالوتيرة المطلوبة، إلى جانب ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة والضغوط المستمرة على هذا القطاع الحيوي.
كيف تعاملت الخكومة مع أزمة انقطاع الكهرباء في تونس؟
توضح السلطات التونسية أن لجوءها إلى انقطاع الكهرباء في تونس وخاصة في بعض المناطق عند بلوغ الاستهلاك مستويات قياسية يأتي كإجراء احترازي يستهدف الحفاظ على استقرار الشبكة ومنع انهيارها الكامل.
وأكدت استمرار أعمال الصيانة الميدانية للمنشآت الحيوية والسعي الحثيث لتعزيز قدرات الإنتاج وتحسين توزيع المياه. في المقابل،
يرى منتقدون أن هذه التدابير الرسمية تكتفي بمعالجة الأعراض دون جذور الأزمة، مشددين على أن الحل المستدام يتطلب ضخ استثمارات أكبر لتحديث بنيتي الكهرباء والمياه، وتسريع الانتقال نحو مشروعات الطاقة المتجددة، فضلاً عن رفع كفاءة إدارة الموارد المائية ووضع استراتيجيات استباقية للتكيف مع موجات الحر المتكررة.
كما يشدد خبراء على أهمية تعزيز الشفافية والتواصل المباشر مع الشارع عبر الإعلان المسبق عن المواعيد المحددة للقطع، بما يمنح الأسر والمؤسسات فرصة تنظيم شؤونها وتقليل الأضرار الناجمة عن هذه الانقطاعات.



