خبرني - تختبر شركة ميتا تطبيقًا جديدًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي لإنشاء قصص أطفال مخصصة، في خطوة تعكس توسعها في تطوير تطبيقات تفاعلية تجمع بين المحتوى التعليمي والترفيهي الموجه للأطفال.
ويحمل التطبيق اسم StoryKit، ويتيح للمستخدمين إنشاء قصص مخصصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال دمج السرد والرسوم والموسيقى ضمن تجربة تفاعلية واحدة.
إطلاق تجريبي
وبحسب المعلومات المتداولة، أطلقت ميتا التطبيق بهدوء عبر متجر "آب ستور" في المكسيك فقط، من دون طرحه في أسواق أخرى حتى الآن.
ويشير الإطلاق المحدود إلى أن الشركة تختبر التطبيق قبل اتخاذ قرار بشأن طرحه على نطاق أوسع.
إنشاء قصة فريدة
يعتمد التطبيق على عملية بسيطة لإنشاء قصة مخصصة، إذ يختار المستخدم أو يلتقط صورة لشخصية القصة، ثم يحدد البيئة التي ستدور فيها الأحداث، مثل غابة سحرية أو مجرة بعيدة، قبل اختيار القيمة أو الدرس الذي يرغب في أن تعكسه القصة، مثل اللطف أو الشجاعة أو التعاطف.
وبمجرد إدخال هذه العناصر، يتولى الذكاء الاصطناعي إنتاج قصة متكاملة تناسب اختيارات المستخدم، مع محتوى مصمم خصيصًا لكل تجربة.
خيارات متعددة
ولا يقتصر تطبيق StoryKit على تقديم قصة مكتوبة، بل يوفر صيغًا متعددة لعرضها، تشمل كتابًا مصورًا برسوم توضيحية، مصحوبًا بتعليق صوتي وموسيقى أصلية، إلى جانب نسخة صوتية يمكن الاستماع إليها أثناء السفر أو قبل النوم.
كما يتيح التطبيق وضعًا للقراءة عبر الهاتف، إضافة إلى إمكانية تنزيل القصة بصيغة PDF وطباعتها للاحتفاظ بها أو مشاركتها مع الأطفال.
استراتيجية ميتا
ويأتي التطبيق ضمن إستراتيجية ميتا لتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي خارج نطاق روبوتات الدردشة التقليدية.
وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق من العام عن اعتماد نموذجها الجديد Muse Spark، الذي طورته مختبرات Meta Superintelligence Labs، ليحل محل نماذج Llama في العديد من خدماتها.
ويشغّل النموذج الجديد بالفعل عدداً من الميزات الذكية داخل تطبيق Meta AI، كما يستخدم في تطبيقات الشركة الأخرى، مثل واتساب وإنستغرام وفيسبوك وماسنجر وثريدز، في إطار سعي ميتا إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف منتجاتها الرقمية.
تحديات الثقة
رغم الإمكانات التي يقدمها التطبيق، يرى الخبراء أن نجاح StoryKit قد يعتمد بدرجة كبيرة على ثقة المستخدمين في ميتا، خاصة مع توجهه إلى فئة الأطفال.
وبينما قد تحظى الفكرة بترحيب واسع لو جاءت من شركة أخرى، إلا أن سجل ميتا في قضايا الخصوصية وسلامة المستخدمين قد يدفع بعض الآباء إلى التعامل بحذر مع التطبيق، رغم ما يوفره من تجربة تعليمية وترفيهية مبتكرة.



