*
الاربعاء: 22 تموز 2026
  • 22 تموز 2026
  • 17:44
القلب المكسور متلازمة تهدد حياة النساء بعد انقطاع الطمث

خبرني - حذّر خبراء صحيون من أن بعض الأعراض الشائعة خلال مرحلة انقطاع الطمث، وعلى رأسها خفقان القلب، قد تكون في بعض الحالات علامة على حالة قلبية خطيرة تعرف باسم "متلازمة القلب المكسور" أو متلازمة تاكوتسوبو، والتي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى السكتة الدماغية.

وأشار مختصون وفقاً لـ"ديلي ميل"، إلى أن هذه المتلازمة غالبًا ما يتم الخلط بينها وبين أعراض انقطاع الطمث أو النوبات القلبية، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص والحصول على العلاج المناسب.

خفقان القلب ليس دائمًا بسبب الهرمونات
وقالت الدكتورة بينيديكتا كواي، المحاضرة في علم التشريح بجامعة لانكستر، إن خفقان القلب الذي يظهر لدى النساء خلال هذه المرحلة لا ينبغي ربطه تلقائيًا بالتغيرات الهرمونية.

وأضافت في مقال نشره موقع "ذا كونفرسيشن" أن أي خفقان جديد أو مستمر أو متزايد يجب تقييمه طبيًا، خاصة إذا ترافق مع ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو الشعور بالإغماء.

وحذرت من أن أعراض متلازمة تاكوتسوبو والنوبة القلبية قد تكون متشابهة جدًا في البداية، ما يجعل الأطباء يتعاملون معها غالبًا على أنها أزمة قلبية إلى حين التأكد من التشخيص.

ما هي متلازمة القلب المكسور؟
تحدث متلازمة القلب المكسور نتيجة تغير مفاجئ ومؤقت في طريقة انقباض جزء من عضلة القلب، ما يؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم والأكسجين إلى أنحاء الجسم.

وفي معظم الحالات، يتعافى القلب دون أضرار دائمة، لكن بعض الحالات قد تشهد مضاعفات خطيرة، بينها: فشل القلب، واضطرابات ضربات القلب، وتكوّن الجلطات، والسكتة الدماغية، وفي حالات نادرة توقف القلب.

ويعتقد العلماء أن هذه الحالة قد ترتبط بارتفاع مستويات هرمونات التوتر، مثل: الأدرينالين والكورتيزول، إذ يمكن أن تظهر بعد التعرض لضغط نفسي شديد، مثل فقدان شخص عزيز أو أزمات عاطفية قوية، كما قد تحدث بعد إصابات جسدية أو عمليات جراحية أو أمراض خطيرة.

النساء بعد انقطاع الطمث الأكثر عرضة
تُعد متلازمة القلب المكسور حالة نادرة نسبيًا، إذ تصيب نحو 5 آلاف شخص في المملكة المتحدة، وتشير الدراسات إلى أن غالبية المصابين بها من النساء، خاصة بين سن 67 و70 عامًا.

ولهذا السبب، تسجل معظم الحالات لدى النساء بعد انقطاع الطمث، رغم أن الخبراء يؤكدون إمكانية حدوثها في مراحل عمرية أخرى.

ولا تزال العلاقة بين انخفاض هرمون الإستروجين ومتلازمة القلب المكسور غير مثبتة بشكل واضح، بخلاف النوبات القلبية التي ترتبط بشكل أكبر بالتغيرات الهرمونية بسبب تأثيرها على مستويات الكوليسترول وصحة الشرايين.

التشخيص والعلاج
يحتاج الأطباء عادة إلى إجراء مجموعة من الفحوصات للتمييز بين النوبة القلبية ومتلازمة القلب المكسور، تشمل تقييم طريقة ضخ القلب، وفحص الشرايين وعضلة القلب.

وفي المراحل الأولى، يعامل المرضى غالبًا على أنهم مصابون بنوبة قلبية لضمان حصولهم على الرعاية العاجلة، قبل تحديد التشخيص النهائي.

وتشمل العلاجات المستخدمة حاليًا بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف الضغط على القلب، مثل حاصرات بيتا ومدرات البول، إضافة إلى أدوية مميعة للدم في بعض الحالات للحد من خطر الجلطات.

ويواصل الباحثون دراسة طرق علاج جديدة، من بينها استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لفهم الالتهابات المرتبطة بالحالة، وأدوية قد تساعد على تحسين إنتاج الطاقة داخل عضلة القلب.

مواضيع قد تعجبك