*
الاربعاء: 22 تموز 2026
  • 21 تموز 2026
  • 20:10
الاستراتيجيات المجمع الصناعي المشترك خطوة استراتيجية لتنويع الصادرات الأردنية

خبرني - أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة تحت عنوان "المجمع الصناعي المشترك: خطوة استراتيجية لزيادة القيمة المضافة في الصادرات الأردنية"، ضمن سلسلة أوراق "بإيجاز" التي يصدرها المنتدى.

وتهدف الورقة إلى تسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية والتصديرية للمجمع الصناعي المشترك المنوي إنشاؤه بين شركتي البوتاس العربية ومناجم الفوسفات الأردنية، والفرص التي يمكن أن يوفرها هذا المشروع لتعزيز القيمة المضافة للصادرات الوطنية وتنويع القاعدة الإنتاجية الأردنية، وزيادة درجة تعقيدها الاقتصادي.

وبين المنتدى في ورقته، أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مساهمة قطاع التعدين والصناعات التحويلية في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تستهدف إنتاج عدد من السلع الجديدة، إلى جانب توسيع إنتاجها في السلع القائمة، والتي من أبرزها حامض الفوسفوريك النقي، وحامض الكبريتيك، وفوسفات أحادي الأمونيوم، وفوسفات أحادي البوتاسيوم، والأسمدة المركبة الحبيبية.

وفي هذا الإطار، أشار المنتدى في ورقته إلى تنامي الطلب العالمي على هذه المنتجات، إذ بلغت قيمة المستوردات العالمية منها نحو 21 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلة بذلك معدل نمو سنوي بلغ نحو 5.8% خلال العقد الماضي. حيث جاءت الهند في مقدمة الدول المستوردة بحصة بلغت 13.8% من إجمالي المستوردات العالمية، تلتها البرازيل بنسبة 11.1%، ثم الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا.

في المقابل، أوضح المنتدى أن صادرات هذه المنتجات عالميا تتركز في عدد محدود من الدول، تتقدمها الصين والمغرب والولايات المتحدة وروسيا، لافتا إلى أن حصة الأردن الحالية من إجمالي هذه الصادرات تبلغ حوالي 4%، وبقيمة تصل إلى 853.7 مليون دولار.

في حين بين المنتدى أن نحو 92% من صادرات الأردن من هذه المنتجات تتجه إلى السوق الهندي، مؤكدا على أهمية تنويع الأسواق المستهدفة، وتوسيع وجهاته التصديرية، للحد من خطر الاعتماد على عدد محدود من الأسواق وتعزيز منعته الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أشار المنتدى إلى أن الفرص التصديرية غير المستغلة لهذه المنتجات تقدر بحوالي 13 مليار دولار على مستوى العالم، وفق بيانات مركز التجارة الدولية؛ أي أن هناك طلبا عالميا إضافيا يمكن تلبيته، لا سيما في أسواق الولايات المتحدة، والهند، وهولندا، وتشيلي، والمكسيك، وإندونيسيا، وفيتنام، والبرازيل، وكندا.

أما على المستوى الوطني، فقد أشار المنتدى في ورقته إلى أن حجم الفرص التصديرية غير المستغلة والمتاحة أمام الأردن من هذه المنتجات، وفي ظل القدرات الحالية يقدر بحوالي 500 مليون دولار، تتركز بصورة رئيسية في أسواق هولندا والولايات المتحدة والبرازيل وكندا، إلى جانب الهند.

وأوضح المنتدى أن تنفيذ المشروع، وما يرتبط به من توسيع الطاقة الإنتاجية، وإضافة منتجات جديدة، من شأنه أن يرفع قيمة الفرص التصديرية المتاحة أمام الأردن تدريجيا من نحو 500 مليون دولار إلى قرابة مليار دولار، وفق التقديرات الأولية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، مشيرا إلى أن هذه القيمة تعادل حوالي 7.3% من إجمالي الصادرات الوطنية الحالية، والتي قد تسهم في تحقيق نمو إضافي في الصادرات الوطنية بنحو 1.4% سنويا خلال السنوات المقبلة.

وأكد المنتدى أن أهمية المجمع الصناعي المشترك لا تقتصر على زيادة حجم الصادرات فحسب، بل تمتد إلى تنويع القاعدة الإنتاجية الوطنية، وتعزيز الترابط بين الصناعات المختلفة، مبينا انه وفقا لبيانات خارطة فضاء المنتجات الصادرة عن مركز التنمية الدولية في جامعة هارفارد، فإن الصناعات المستهدفة ترتبط بمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية والصناعات المتعلقة بها.

وقدر المنتدى، أن التوسع في الإنتاج من هذه السلع، قد يسهم في إضافة ما بين 5-7 منتجات تصديرية جديدة إلى محفظة الصادرات الأردنية، في حال كان هناك تكاملا بين الصناعات داخل المجمع الصناعي المشترك، والصناعات الوطنية الأخرى.

كما نوه المنتدى إلى أن المنتجات التي يستهدفها المشروع تقع ضمن فئة المنتجات ذات التعقيد الاقتصادي المتوسط إلى المرتفع، ما يعني أن التوسع في إنتاجها وتصديرها سيسهم في رفع المحتوى المعرفي والإنتاجي للصادرات الوطنية، وبالتالي تحسين موقع الأردن على مؤشر التعقيد الاقتصادي العالمي.

وفي ختام الورقة، أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للأردن، من خلال رفع القيمة المضافة للصادرات الصناعية، وتوفير فرص عمل مجزية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الأردنية وتنويعها. علاوة على تحسين موقع الأردن في سلاسل القيمة العالمية للصناعات الكيماوية والأسمدة، وانتقاله تدريجيا من تصدير المواد الأولية إلى إنتاج وتصدير منتجات متخصصة ذات محتوى معرفي وقيمة اقتصادية أعلى تنعكس إيجابا على النمو الاقتصادي والتنمية.

مواضيع قد تعجبك